(١٧٤٧) - [١٧٤٥] قَالَ كَعْبٌ: "تَخْرُجُ تِلْكَ النَّارُ مِنَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، نَارٌ وَكِبْرِيتٌ يَبْلُغُ لَهَبُهَا وَدُخَانُهَا السَّمَاءَ، فَتَرْكُدُ عِنْدَ الدَّرْبِ بَيْنَ جَيْحَانَ وَسَيْحَانَ، وَنَارٌ أُخْرَى مِنْ عَدَنَ حَتَّى تَبْلُغَ بُصْرَى، تَقُومُ إِذَا قَامُوا وَتَسِيرُ إِذَا سَارُوا وَإِنَّ الْفُرَاتَ لَتَجْرِي مَاءً أَوَّلَ النَّهَارِ، وَبِالْعَشِيِّ تَجْرِي كِبْرِيتًا وَنَارًا، وَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ نَحْوِ الْمَغْرِبِ، حَتَّى تَبْلُغَ الْعَرِيشَ، وَأُخْرَى مِنْ نَحْوِ الْمَشْرِقِ فَتَبْلُغُ كَذَا وَكَذَا، فَتُقِيمُ زَمَانًا لا تَنْطَفِئُ، حَتَّى يَشُكَّ الشَّاكُّ، وَيَقُولُ الْجَاهِلُ: لا جَنَّةَ وَلا نَارَ إِلا هَذِهِ، تَجْتَنِبُ فِي مَسِيرِهَا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَالْحَرَمَ كُلَّهُ، حَتَّى تَلِجَ الشَّامَ، تَحْشُرُ جَمِيعَ النَّاسِ إِلا الأَعْرَابِيَّيْنِ مِنْ قَيْسٍ فِي بَادِيَتِهِمَا، يَسِيرُ أَحَدُهُمَا فِي أَثَرِ النَّاسِ حَتَّى يَمَلَّ، فَلا يَلْقَى أَحَدًا فَيَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَيُحَدِّثُهُ فَيُقْبِلانِ جَمِيعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَجِدَانِهَا مَمْلُوءَةً مَالا وَأَغْنَامًا وَطَعَامًا، لا أَهْلَ فِيهَا، فَيَقُولُونَ: نُقِيمُ فِي هَذَا النِّعْمَةِ فَيُحْشَرَانِ مَجْرُورَانِ عَلَى وُجُوهِهِمَا إِلَى الشَّامِ" قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: " يُحْشَرُونَ أَثْلاثًا: ثُلُثَا عَلَى ظُهُورِ الْخَيْلِ، وَثُلُثًا يَحْمِلُونَ أَوْلادَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَثُلُثًا عَلَى وجُوهِهِمْ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ إِلَى الشَّامِ، إِلَيْهَا الْمَحْشَرُ، وَمِنْهَا الْمَنْشَرُ، فَيَكُونُ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ إِلَى الشَّامِ لا يَعْرِفُونَ حَقًّا، وَلا فَرِيضَةً، وَلا يَعْمَلُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلا سُنَّةٍ، يُرْفَعُ عَنْهُمُ الْعَفَافُ وَالْوَقَارُ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ الْفُحْشُ، وَلا يَعْرِفُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَلا الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، يَتَهَاجَرُونَ هُمْ وَالْجِنُّ مِائَةَ سَنَةٍ تَهَارُجَ الْحَمِيرِ وَالْكِلابِ، يَقَعُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، وَيَتَهَارَجُ الرِّجَالُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ويعَبْدونَ الأَوْثَانَ، وَيَنْسَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى فَلا يَعْرِفُونَهُ، حَتَّى أَنَّ الْقَائِلَ لَيَقُولُ لِصَاحِبِهِ: مَا فِي السَّمَاءِ مِنْ إِلَهٍ، شِرَارُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ".قَالَ: وَقَالَ مُعَاذٌ، وَكَعْبٌ:" وَأَوَّلُ مَا يَفْجَأُ النَّاسَ مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْلا رِيحًا، فَتَقْبِضُ كُلَّ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ فَتَذْهَبُ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَيُنْسَفُ بُنْيَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُنْبَذُ بِهِ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُنْتِنَةِ ". مقطوع معلق ضعيف