٣٣٩٦- حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ, هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ الله, عَنْ وَهْبٍ الذِّمَارِيِّ قَالَ: مَنْ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ, وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ, وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ, بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ وَالأَحْكَامِ. قَالَ سَعِيدٌ: السَّفَرَةُ: الْمَلاَئِكَةُ, وَالأَحْكَامُ: الأَنْبِيَاءُ. قَالَ: وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ (١) حَرِيصًا, وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ, وَهُوَ لاَ يَدَعُهُ, أُوتِيَ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ, وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَرِيصًا, وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ, وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ, فَهُوَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ, وَفُضِّلُوا عَلَى النَّاسِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطَّيْرِ (٢) , وَكَمَا فُضِّلَتْ مَرْجَةٌ خَضْرَاءُ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ, فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ, قِيلَ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَتْلُونَ كِتَابِي لَمْ يُلْهِهِمُ اتِّبَاعُ الأَنْعَامِ؟ فَيُعْطَى الْخُلْدَ وَالنَّعِيمَ, فَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ مَاتَا عَلَى الطَّاعَةِ, جُعِلَ عَلَى رُءُوسِهِمَا تَاجُ الْمُلْكِ, فَيَقُولاَنِ: رَبَّنَا مَا بَلَغَتْ هَذَا أَعْمَالُنَا! فَيَقُولُ: بَلَى, إِنَّ ابْنَكُمَا كَانَ يَتْلُو كِتَابِي. (الإتحاف: ٢٥٤٢٠) , (البشائر: ٣٦٩٠) .