شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٦٢٨٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ - [١٨٩] - عُرْوَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , أَنَّهَا قَالَتْ فِي لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ: «كُنَّا نُمَلِّحُ مِنْهُ , فَتَقَدَّمَ بِهِ النَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ» فَقَالَ: «§لَا تَأْكُلُوا إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» لَيْسَتْ بِالْعَزِيمَةِ وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطْعِمُوا مِنْهُ فَلَمْ يَخْلُ نَهْيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ , مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْحَضِّ مِنْهُ لَهُمْ , عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْخَيْرِ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْحَضِّ مِنْهُ لَهُمْ فِي الصَّدَقَةِ , لَا عَلَى التَّحْرِيمِ , فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَأَكْلِهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ , فَقَدْ كَانَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ , مَا قَدْ نَسَخَ ذَلِكَ , وَأَوْجَبَ التَّحْلِيلَ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا , إِبَاحَةُ ادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَأَكْلِهَا فِي الثَّلَاثَةِ وَبَعْدَهَا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
§بَابُ أَكْلِ الضَّبُعِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى إِبَاحَةِ أَكْلِ لَحْمِ الضَّبُعِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هِيَ مِنَ الصَّيْدِ. وَبِحَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ , وَيُؤْكَلُ , وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي كُتُبِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يُؤْكَلُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ هَذَا , قَدِ اخْتُلِفَ فِي لَفْظِهِ , فَرَوَاهُ كُلُّ أَحَدٍ مِنْ جَرِيرٍ وَإِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ , عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ , فَذَكَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الضَّبُعِ. فَقَالَ: أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَسَمِعْتَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَأَخْبَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا صَيْدٌ , وَلَيْسَ كُلُّ الصَّيْدِ يُؤْكَلُ. فَاحْتُمِلَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ , عَلَى ذَلِكَ الْمَذْكُورَةِ , فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ , مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لِأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهَا صَيْدًا. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
٦٢٨٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ ⦗١٨٩⦘ عُرْوَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ , أَنَّهَا قَالَتْ فِي لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ: «كُنَّا نُمَلِّحُ مِنْهُ , فَتَقَدَّمَ بِهِ النَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ» فَقَالَ: «لَا تَأْكُلُوا إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» لَيْسَتْ بِالْعَزِيمَةِ وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطْعِمُوا مِنْهُ فَلَمْ يَخْلُ نَهْيُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ , مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْحَضِّ مِنْهُ لَهُمْ , عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْخَيْرِ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْحَضِّ مِنْهُ لَهُمْ فِي الصَّدَقَةِ , لَا عَلَى التَّحْرِيمِ , فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَأَكْلِهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى التَّحْرِيمِ , فَقَدْ كَانَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ , مَا قَدْ نَسَخَ ذَلِكَ , وَأَوْجَبَ التَّحْلِيلَ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا , إِبَاحَةُ ادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَأَكْلِهَا فِي الثَّلَاثَةِ وَبَعْدَهَا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
بَابُ أَكْلِ الضَّبُعِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى إِبَاحَةِ أَكْلِ لَحْمِ الضَّبُعِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ﵁ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: هِيَ مِنَ الصَّيْدِ. وَبِحَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرٍ ﵁ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ , وَيُؤْكَلُ , وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي كُتُبِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يُؤْكَلُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ هَذَا , قَدِ اخْتُلِفَ فِي لَفْظِهِ , فَرَوَاهُ كُلُّ أَحَدٍ مِنْ جَرِيرٍ وَإِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ , عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ , فَذَكَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرًا ﵁ عَنِ الضَّبُعِ. فَقَالَ: أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَسَمِعْتَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَأَخْبَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
أَنَّهَا صَيْدٌ , وَلَيْسَ كُلُّ الصَّيْدِ يُؤْكَلُ. فَاحْتُمِلَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ , عَلَى ذَلِكَ الْمَذْكُورَةِ , فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ , مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ ﵁: لِأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهَا صَيْدًا. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ.
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
6288 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ I " ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ،
أَنَّهَا قَالَتْ فِي لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ : كُنَّا نُمَلِّحُ مِنْهُ ، فَتَقَدَّمَ بِهِ النَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : لَا تَأْكُلُوا إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، لَيْسَتْ بِالْعَزِيمَةِ ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطْعِمُوا مِنْهُ . فَلَمْ يَخْلُ نَهْيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْحَضِّ مِنْهُ لَهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْخَيْرِ . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْحَضِّ مِنْهُ لَهُمْ فِي الصَّدَقَةِ ، لَا عَلَى التَّحْرِيمِ ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَأَكْلِهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ . وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ ، فَقَدْ كَانَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَدْ نَسَخَ ذَلِكَ ، وَأَوْجَبَ التَّحْلِيلَ . فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا إِبَاحَةُ ادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَأَكْلِهَا فِي الثَّلَاثَةِ وَبَعْدَهَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .
كذا في طبعة عالم الكتب ، والصواب : ( عبيد الله )
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store