شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ١٧ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
علي بن شيبة السدوسي عن يزيد بن هارون عن همام بن يحيى عن قتادة عن سعيد بن المسيب

٦١٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ، اشْتَرَكَا فِي ظَهْرِ امْرَأَةٍ , فَوَلَدَتْ لَهُمَا وَلَدًا , فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَدَعَا لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ , فَدَعَا بِتُرَابٍ فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ. ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمْ: «انْظُرْ , فَنَظَرَ» , فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ , وَاسْتَدْبَرَ , ثُمَّ قَالَ: أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: «بَلْ أَسِرَّ» . فَقَالَ: لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا , فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ؟ فَأَجْلَسَهُ. ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ أَيْضًا: " انْظُرْ , فَنَظَرَ , وَاسْتَقْبَلَ , وَاسْتَعْرَضَ , وَاسْتَدْبَرَ , ثُمَّ قَالَ: أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ؟ قَالَ: «بَلْ أَسِرَّ» . قَالَ لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا , فَلَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ؟ وَأَجْلَسَهُ. ثُمَّ أَمَرَ الثَّالِثَ فَنَظَرَ , فَاسْتَقْبَلَ , وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ , ثُمَّ قَالَ: أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ؟ . قَالَ: لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا , فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ؟ . فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّا نَعْرِفُ الْآثَارَ بِقَوْلِهَا ثَلَاثًا» , وَكَانَ عُمَرُ قَالَهَا , §فَجَعَلَهُ لَهُمَا , يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا. فَقَالَ لِي سَعِيدٌ: أَتَدْرِي عَنْ عَصَبَتِهِ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: الْبَاقِي مِنْهُمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَيْسَ يَخْلُو حُكْمُهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالدَّعْوَى لِأَنَّ الرَّجُلَيْنِ ادَّعَيَا الصَّبِيَّ وَهُوَ فِي أَيْدِيهِمَا , فَأَلْحَقَهُ بِهِمَا بِدَعْوَاهُمَا , أَوْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ. فَكَانَ الَّذِينَ يَحْكُمُونَ بِقَوْلِ الْقَافَةِ , لَا يَحْكُمُونَ بِقَوْلِهِمْ إِذَا قَالُوا: هُوَ ابْنُ هَذَيْنِ. فَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ كَذَلِكَ , ثَبَتَ عَلَى قَوْلِهِمَا , أَنْ يَكُونَ قَضَاءُ عُمَرَ بِالْوَلَدِ لِلرَّجُلَيْنِ , كَانَ بِغَيْرِ قَوْلِ الْقَافَةِ. - [١٦٤] - وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ الْقَافَةُ لَا نَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ؟ فَجَعَلَهُ عُمَرُ بَيْنَهُمَا. وَالْقَافَةُ لَمْ يَقُولُوا: هُوَ ابْنُهُمَا , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ , أَثْبَتَ نَسَبَهُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ بِدَعْوَاهُمَا , وَلِمَا لَهُمَا عَلَيْهِ مِنَ الْيَدِ , لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْتَهُ , فَمَا كَانَ احْتِيَاجُ عُمَرَ إِلَى الْقَافَةِ , حَتَّى دَعَاهُمْ؟ . قِيلَ لَهُ: يَحْتَمِلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَعَ بِقَلْبِهِ أَنَّ حَمْلًا لَا يَكُونُ مِنْ رَجُلَيْنِ , فَيَسْتَحِيلُ إِلْحَاقُ الْوَلَدِ بِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَلِدْهُ , فَدَعَا الْقَافَةَ , لِيَعْلَمَ مِنْهُمْ , هَلْ يَكُونُ وَلَدٌ يُحْمَلُ بِهِ مِنْ نُطْفَتَيْ رَجُلَيْنِ أَمْ لَا؟ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا , فِي حَدِيثِ أَبِي الْمُهَلَّبِ. فَلَمَّا أَخْبَرَهُ الْقَافَةُ بِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ , وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ , رَجَعَ إِلَى الدَّعْوَى الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرَّجُلَيْنِ , فَحَكَمَ بِهَا , فَجَعَلَ الْوَلَدَ ابْنَهُمَا جَمِيعًا , يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ , فَذَلِكَ حُكْمٌ بِالدَّعْوَى , لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا

شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
علي بن شيبة السدوسي عن يزيد بن هارون عن همام بن يحيى عن قتادة عن سعيد بن المسيب

٦١٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ، اشْتَرَكَا فِي ظَهْرِ امْرَأَةٍ , فَوَلَدَتْ لَهُمَا وَلَدًا , فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ , فَدَعَا لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ , فَدَعَا بِتُرَابٍ فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ. ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمْ: «انْظُرْ , فَنَظَرَ» , فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ , وَاسْتَدْبَرَ , ثُمَّ قَالَ: أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: «بَلْ أَسِرَّ» . فَقَالَ: لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا , فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ؟ فَأَجْلَسَهُ. ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ أَيْضًا: " انْظُرْ , فَنَظَرَ , وَاسْتَقْبَلَ , وَاسْتَعْرَضَ , وَاسْتَدْبَرَ , ثُمَّ قَالَ: أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ؟ قَالَ: «بَلْ أَسِرَّ» . قَالَ لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا , فَلَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ؟ وَأَجْلَسَهُ. ثُمَّ أَمَرَ الثَّالِثَ فَنَظَرَ , فَاسْتَقْبَلَ , وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ , ثُمَّ قَالَ: أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ؟ . قَالَ: لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا , فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ؟ . فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّا نَعْرِفُ الْآثَارَ بِقَوْلِهَا ثَلَاثًا» , وَكَانَ عُمَرُ قَالَهَا , فَجَعَلَهُ لَهُمَا , يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا. فَقَالَ لِي سَعِيدٌ: أَتَدْرِي عَنْ عَصَبَتِهِ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: الْبَاقِي مِنْهُمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَيْسَ يَخْلُو حُكْمُهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالدَّعْوَى لِأَنَّ الرَّجُلَيْنِ ادَّعَيَا الصَّبِيَّ وَهُوَ فِي أَيْدِيهِمَا , فَأَلْحَقَهُ بِهِمَا بِدَعْوَاهُمَا , أَوْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ. فَكَانَ الَّذِينَ يَحْكُمُونَ بِقَوْلِ الْقَافَةِ , لَا يَحْكُمُونَ بِقَوْلِهِمْ إِذَا قَالُوا: هُوَ ابْنُ هَذَيْنِ. فَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ كَذَلِكَ , ثَبَتَ عَلَى قَوْلِهِمَا , أَنْ يَكُونَ قَضَاءُ عُمَرَ بِالْوَلَدِ لِلرَّجُلَيْنِ , كَانَ بِغَيْرِ قَوْلِ الْقَافَةِ. ⦗١٦٤⦘ وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ الْقَافَةُ لَا نَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ؟ فَجَعَلَهُ عُمَرُ بَيْنَهُمَا. وَالْقَافَةُ لَمْ يَقُولُوا: هُوَ ابْنُهُمَا , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ , أَثْبَتَ نَسَبَهُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ بِدَعْوَاهُمَا , وَلِمَا لَهُمَا عَلَيْهِ مِنَ الْيَدِ , لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْتَهُ , فَمَا كَانَ احْتِيَاجُ عُمَرَ إِلَى الْقَافَةِ , حَتَّى دَعَاهُمْ؟ . قِيلَ لَهُ: يَحْتَمِلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , أَنْ يَكُونَ عُمَرُ ﵁ وَقَعَ بِقَلْبِهِ أَنَّ حَمْلًا لَا يَكُونُ مِنْ رَجُلَيْنِ , فَيَسْتَحِيلُ إِلْحَاقُ الْوَلَدِ بِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَلِدْهُ , فَدَعَا الْقَافَةَ , لِيَعْلَمَ مِنْهُمْ , هَلْ يَكُونُ وَلَدٌ يُحْمَلُ بِهِ مِنْ نُطْفَتَيْ رَجُلَيْنِ أَمْ لَا؟ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا , فِي حَدِيثِ أَبِي الْمُهَلَّبِ. فَلَمَّا أَخْبَرَهُ الْقَافَةُ بِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ , وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ , رَجَعَ إِلَى الدَّعْوَى الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرَّجُلَيْنِ , فَحَكَمَ بِهَا , فَجَعَلَ الْوَلَدَ ابْنَهُمَا جَمِيعًا , يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ , فَذَلِكَ حُكْمٌ بِالدَّعْوَى , لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي ذَلِكَ أَيْضًا

شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

6173 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُمَا وَلَدًا ، فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَدَعَا لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ ، فَدَعَا بِتُرَابٍ فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ . ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمُ : انْظُرْ ، فَنَظَرَ ، فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ ، وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَسِرَّ . فَقَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَأَجْلَسَهُ . ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ أَيْضًا : انْظُرْ ، فَنَظَرَ ، وَاسْتَقْبَلَ ، وَاسْتَعْرَضَ ، وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ ؟ قَالَ : بَلْ أَسِرَّ . قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَلَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ وَأَجْلَسَهُ . ثُمَّ أَمَرَ الثَّالِثَ فَنَظَرَ ، فَاسْتَقْبَلَ ، وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ؟ قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّا نَعْرِفُ الْآثَارَ بِقَوْلِهَا ثَلَاثًا ، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا ، فَجَعَلَهُ لَهُمَا ، يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا . فَقَالَ لِي سَعِيدٌ : أَتَدْرِي عَنْ عَصَبَتِهِ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : الْبَاقِي مِنْهُمَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَيْسَ يَخْلُو حُكْمُهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالدَّعْوَى لِأَنَّ الرَّجُلَيْنِ ادَّعَيَا الصَّبِيَّ وَهُوَ فِي أَيْدِيهِمَا ، فَأَلْحَقَهُ بِهِمَا بِدَعْوَاهُمَا ، أَوْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ . فَكَانَ الَّذِينَ يَحْكُمُونَ بِقَوْلِ الْقَافَةِ لَا يَحْكُمُونَ بِقَوْلِهِمْ إِذَا قَالُوا : هُوَ ابْنُ هَذَيْنِ . فَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ كَذَلِكَ ، ثَبَتَ عَلَى قَوْلِهِمَا أَنْ يَكُونَ قَضَاءُ عُمَرَ بِالْوَلَدِ لِلرَّجُلَيْنِ كَانَ بِغَيْرِ قَوْلِ الْقَافَةِ . وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ الْقَافَةُ : لَا نَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَجَعَلَهُ عُمَرُ بَيْنَهُمَا . وَالْقَافَةُ لَمْ يَقُولُوا : هُوَ ابْنُهُمَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ أَثْبَتَ نَسَبَهُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ بِدَعْوَاهُمَا ، وَلِمَا لَهُمَا عَلَيْهِ مِنَ الْيَدِ ، لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْتَهُ ، فَمَا كَانَ احْتِيَاجُ عُمَرَ إِلَى الْقَافَةِ حَتَّى دَعَاهُمْ ؟ قِيلَ لَهُ : يَحْتَمِلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَعَ بِقَلْبِهِ أَنَّ حَمْلًا لَا يَكُونُ مِنْ رَجُلَيْنِ ، فَيَسْتَحِيلُ إِلْحَاقُ الْوَلَدِ بِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَلِدْهُ ، فَدَعَا الْقَافَةَ لِيَعْلَمَ مِنْهُمْ هَلْ يَكُونُ وَلَدٌ يُحْمَلُ بِهِ مِنْ نُطْفَتَيْ رَجُلَيْنِ أَمْ لَا ؟ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي الْمُهَلَّبِ . فَلَمَّا أَخْبَرَهُ الْقَافَةُ بِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ ، رَجَعَ إِلَى الدَّعْوَى الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَحَكَمَ بِهَا ، فَجَعَلَ الْوَلَدَ ابْنَهُمَا جَمِيعًا ، يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ ، فَذَلِكَ حُكْمٌ بِالدَّعْوَى ، لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
17 links, never merges
بمثله
  • سننه الكبير — البيهقيأَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ ا…
  • شرح مشكل الآثار — الطحاويمختصرًاأَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ فَدَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ ، فَقَالُوا : أَخَذَ الشَّبَهَ م…
  • شرح مشكل الآثار — الطحاويأَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ فَوَلَدَتْ لَهُمَا وَلَدًا ، فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ…
بنحوه
  • الموطأ — مالكمطوَّلًاأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ ، فَأَتَى رَ…
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًاأَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا وَلَدًا فَدَعَا لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْقَافَةَ فَقَالُوا لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ…
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًاأَتَى رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ ( بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَخْتَصِمَانِ فِي غُلَامٍ مِنْ وِلَادِ الْجَاهِلِيَّ…
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًاأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْ…
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًادَعَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْقَافَةَ فِي رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي امْرَأَةٍ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْو…
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًافِي رَجُلَيْنِ وَطِئَا جَارِيَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَ…
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقمطوَّلًاأَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا وَلَدًا : فَدَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ ، وَاقْتَدَى فِي ذَلِكَ بِبَصَرِ الْقَافَةِ وَأَلْحَقَهُ …
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقمطوَّلًاأَنَّ رَجُلَيْنِ وَقَعَا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَحَمَلَتْ فَنَفِسَتْ غُلَامًا فَأَبْصَرَ الْقَافَةَ شَبَهَه…
بمعناه