شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٣٣ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو العوام محمد بن عبد الله بن عبد الجبار المرادي عن يحيى بن حسان عن هشيم عن أبي بشر عن أبو المتوكّل النَّاجِى عن أبي سعيد الخدري أن أصحاب

٦٠١٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانُوا فِي غُزَاةٍ فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ قَدْ لُدِغَ أَوْ قَدْ عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ. - [١٢٧] - قَالَ: فَرَقَاهُ رَجُلٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنَ الْغَنَمِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ. فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «بِمَ رَقِيَتْهُ؟» فَقَالَ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. قَالَ: «§وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟» قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ فِيهَا بِسَهْمٍ» فَاحْتَجَّ قَوْمٌ بِهَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا لَا بَأْسَ بِالْجُعْلِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَكَرِهُوا الْجُعْلَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ كَمَا قَدْ يُكْرَهُ الْجُعْلُ عَلَى تَعْلِيمِ الصَّلَاةِ. وَقَدْ كَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي ذَلِكَ أَنَّ الْآثَارَ الْأُوَلَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنِ الْجُعْلُ الْمَذْكُورُ فِيهَا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى الرُّقَى الَّتِي لَمْ يَقْصِدْ بِالِاسْتِئْجَارِ عَلَيْهَا إِلَى الْقُرْآنِ. وَكَذَلِكَ نَقُولُ نَحْنُ أَيْضًا: لَا بَأْسَ بِالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الرُّقَى وَالْعِلَاجَاتِ كُلِّهَا وَإِنْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَى ذَلِكَ قَدْ يَدْخُلُ فِيمَا يَرْقِي بِهِ بَعْضُ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَرْقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَإِذَا اسْتُؤْجِرُوا فِيهِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا مَا لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْمَلُوهُ جَازَ ذَلِكَ. وَتَعْلِيمُ الْقُرْآنِ عَلَى النَّاسِ وَاجِبٌ أَنْ يُعَلِّمَهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ التَّبْلِيغَ عَنِ اللهِ تَعَالَى إِلَّا أَنَّ مَنْ عَلِمَهُ مِنْهُمْ أَجْزَى ذَلِكَ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ إِنَّمَا هِيَ فَرْضٌ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا إِلَّا أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَجْزَى عَنْ بَقِيَّتِهِمْ. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيُصَلِّيَ عَلَى وَلِيٍّ لَهُ قَدْ مَاتَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ مَا عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. فَكَذَلِكَ تَعْلِيمُ النَّاسِ الْقُرْآنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا هُوَ عَلَيْهِمْ فَرْضٌ إِلَّا أَنَّ مَنْ فَعَلَهُ مِنْهُمْ فَقَدْ أَجْزَى فِعْلُهُ ذَلِكَ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ. فَإِذَا اسْتَأْجَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى تَعْلِيمِ ذَلِكَ كَانَتْ إِجَارَتُهُ تِلْكَ وَاسْتِئْجَارُهُ إِيَّاهُ بَاطِلًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضًا هُوَ عَلَيْهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِيمَا يَفْعَلُهُ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْفَرْضُ بِفِعْلِهِ إِيَّاهُ وَالْإِجَارَاتُ إِنَّمَا تَجُوزُ وَتُمْلَكُ بِهَا الْأَبْدَالُ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْمُسْتَأْجِرُونَ لِلْمُسْتَأْجَرَيْنِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْتَ فِي الْمَنْعِ مِنَ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ؟ قِيلَ لَهُ: نَعَمْ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَأْكُلُوا بِالْقُرْآنِ» . وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا عَلَى أَنْ أَقْبَلَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُطَوِّقَكَ اللهُ بِهَا قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا» . - [١٢٨] - وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسَانِيدِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ التَّزْوِيجِ عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ

شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
أبو العوام محمد بن عبد الله بن عبد الجبار المرادي عن يحيى بن حسان عن هشيم عن أبي بشر عن أبو المتوكّل النَّاجِى عن أبي سعيد الخدري أن أصحاب

٦٠١٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ كَانُوا فِي غُزَاةٍ فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ قَدْ لُدِغَ أَوْ قَدْ عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ. ⦗١٢٧⦘ قَالَ: فَرَقَاهُ رَجُلٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنَ الْغَنَمِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ. فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «بِمَ رَقِيَتْهُ؟» فَقَالَ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. قَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟» قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ فِيهَا بِسَهْمٍ» فَاحْتَجَّ قَوْمٌ بِهَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا لَا بَأْسَ بِالْجُعْلِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَكَرِهُوا الْجُعْلَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ كَمَا قَدْ يُكْرَهُ الْجُعْلُ عَلَى تَعْلِيمِ الصَّلَاةِ. وَقَدْ كَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي ذَلِكَ أَنَّ الْآثَارَ الْأُوَلَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنِ الْجُعْلُ الْمَذْكُورُ فِيهَا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى الرُّقَى الَّتِي لَمْ يَقْصِدْ بِالِاسْتِئْجَارِ عَلَيْهَا إِلَى الْقُرْآنِ. وَكَذَلِكَ نَقُولُ نَحْنُ أَيْضًا: لَا بَأْسَ بِالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الرُّقَى وَالْعِلَاجَاتِ كُلِّهَا وَإِنْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَى ذَلِكَ قَدْ يَدْخُلُ فِيمَا يَرْقِي بِهِ بَعْضُ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَرْقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَإِذَا اسْتُؤْجِرُوا فِيهِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا مَا لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْمَلُوهُ جَازَ ذَلِكَ. وَتَعْلِيمُ الْقُرْآنِ عَلَى النَّاسِ وَاجِبٌ أَنْ يُعَلِّمَهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ التَّبْلِيغَ عَنِ اللهِ تَعَالَى إِلَّا أَنَّ مَنْ عَلِمَهُ مِنْهُمْ أَجْزَى ذَلِكَ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ إِنَّمَا هِيَ فَرْضٌ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا إِلَّا أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَجْزَى عَنْ بَقِيَّتِهِمْ. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيُصَلِّيَ عَلَى وَلِيٍّ لَهُ قَدْ مَاتَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ مَا عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. فَكَذَلِكَ تَعْلِيمُ النَّاسِ الْقُرْآنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا هُوَ عَلَيْهِمْ فَرْضٌ إِلَّا أَنَّ مَنْ فَعَلَهُ مِنْهُمْ فَقَدْ أَجْزَى فِعْلُهُ ذَلِكَ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ. فَإِذَا اسْتَأْجَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى تَعْلِيمِ ذَلِكَ كَانَتْ إِجَارَتُهُ تِلْكَ وَاسْتِئْجَارُهُ إِيَّاهُ بَاطِلًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضًا هُوَ عَلَيْهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِيمَا يَفْعَلُهُ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْفَرْضُ بِفِعْلِهِ إِيَّاهُ وَالْإِجَارَاتُ إِنَّمَا تَجُوزُ وَتُمْلَكُ بِهَا الْأَبْدَالُ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْمُسْتَأْجِرُونَ لِلْمُسْتَأْجَرَيْنِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْتَ فِي الْمَنْعِ مِنَ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ؟ قِيلَ لَهُ: نَعَمْ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَأْكُلُوا بِالْقُرْآنِ» . وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا عَلَى أَنْ أَقْبَلَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُطَوِّقَكَ اللهُ بِهَا قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا» . ⦗١٢٨⦘ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَسَانِيدِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ التَّزْوِيجِ عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ

شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

وَقَدْ : 6018 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ،

أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانُوا فِي غَزَاةٍ ، فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَقَالُوا : هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ ؟ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ قَدْ لُدِغَ أَوْ قَدْ عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ . قَالَ : فَرَقَاهُ رَجُلٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ ، فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنَ الْغَنَمِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ . فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : بِمَ رَقَيْتَهُ ؟ فَقَالَ : بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ . قَالَ : وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ قَالَ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ فِيهَا بِسَهْمٍ . فَاحْتَجَّ قَوْمٌ بِهَذِهِ الْآثَارِ ، فَقَالُوا : لَا بَأْسَ بِالْجُعْلِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَكَرِهُوا الْجُعْلَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ كَمَا قَدْ يُكْرَهُ الْجُعْلُ عَلَى تَعْلِيمِ الصَّلَاةِ . وَقَدْ كَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي ذَلِكَ أَنَّ الْآثَارَ الْأُوَلَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنِ الْجُعْلُ الْمَذْكُورُ فِيهَا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى الرُّقَى الَّتِي لَمْ يُقْصَدْ بِالِاسْتِيجَارِ عَلَيْهَا إِلَى الْقُرْآنِ . وَكَذَلِكَ نَقُولُ نَحْنُ أَيْضًا : لَا بَأْسَ بِالِاسْتِيجَارِ عَلَى الرُّقَى وَالْعِلَاجَاتِ كُلِّهَا ، وَإِنْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَى ذَلِكَ قَدْ يَدْخُلُ فِيمَا يَرْقِي بِهِ بَعْضُ الْقُرْآنِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَرْقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَإِذَا اسْتُؤْجِرُوا فِيهِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا مَا لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْمَلُوهُ جَازَ ذَلِكَ . وَتَعْلِيمُ الْقُرْآنِ عَلَى النَّاسِ وَاجِبٌ أَنْ يُعَلِّمَهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ التَّبْلِيغَ عَنِ اللهِ تَعَالَى ، إِلَّا أَنَّ مَنْ عَلِمَهُ مِنْهُمْ أَجْزَى ذَلِكَ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، إِنَّمَا هِيَ فَرْضٌ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا ، إِلَّا أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَجْزَى عَنْ بَقِيَّتِهِمْ . وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيُصَلِّيَ عَلَى وَلِيٍّ لَهُ قَدْ مَاتَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ مَا عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ . فَكَذَلِكَ تَعْلِيمُ النَّاسِ الْقُرْآنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا هُوَ عَلَيْهِمْ فَرْضٌ ، إِلَّا أَنَّ مَنْ فَعَلَهُ مِنْهُمْ فَقَدْ أَجْزَى فِعْلُهُ ذَلِكَ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ . فَإِذَا اسْتَأْجَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى تَعْلِيمِ ذَلِكَ كَانَتْ إِجَارَتُهُ تِلْكَ وَاسْتِيجَارُهُ إِيَّاهُ بَاطِلًا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضًا هُوَ عَلَيْهِ لِلهِ تَعَالَى ، وَفِيمَا يَفْعَلُهُ لِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْفَرْضُ بِفِعْلِهِ إِيَّاهُ ، وَالْإِجَارَاتُ إِنَّمَا تَجُوزُ وَتُمْلَكُ بِهَا الْأَبْدَالُ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْمُسْتَأْجِرُونَ لِلْمُسْتَأْجَرِينَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَهَلْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْتَ فِي الْمَنْعِ مِنَ الِاسْتِيجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ؟ قِيلَ لَهُ : نَعَمْ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : لَا تَأْكُلُوا بِالْقُرْآنِ . وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أُقْرِئُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ ، فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا عَلَى أَنْ أَقْبَلَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي : إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُطَوِّقَكَ اللهُ بِهَا قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا . وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسَانِيدِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ التَّزْوِيجِ عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ . ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ :

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
33 links, never merges
بنحوه
  • السنن للنسايي — النسائيوَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ خُذُوهَا فَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ»
  • السنن للنسايي — النسائيأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَوْا حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَلَ…
  • السنن للنسايي — النسائيأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا فِي سَفَرٍ ، فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَ…
  • السنن للنسايي — النسائيفَأَتَى صَاحِبَهُمْ فَرَقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ ، وَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ …
  • المنتقى - ابن الجارود - ت الحويني — ابن الجارودإِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَلَ…
  • جامع الترمذي — الترمذي"‏ وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ‏"‏ ‏.‏ وَلَمْ يَذْكُرْ نَهْيًا مِنْهُ وَقَالَ ‏"‏ كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ …
  • سنن أبي داود — أبو داودمختصرًامِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ أَحْسَنْتُمْ وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ ‏"
  • سنن أبي داود — أبو داودمِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ أَحْسَنْتُمُ اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ ‏"
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيوَمَا عِلْمُكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ , فَاقْسِمُوهَا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ "
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيوَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ رُقْيَةٌ , خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي فِيهَا بِسَهْمٍ "
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًاأَنَّ رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْطَلَقُوا فِي سَفْرَة…
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًاأَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا ، فَنَز…
  • صحيح ابن حبان — ابن حباننَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ ؛ لُدِغَ ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ …
  • صحيح ابن حبان — ابن حبانمختصرًا" كُلُوا ، وَاضْرِبُوا لِيَّ مَعَكُمْ بِسَهْمٍ "
  • صحيح البخاري — البخاريمختصرًاانْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَىٍّ مِنْ …
  • صحيح البخاري — البخاريوَمَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ ‏"
  • صحيح البخاري — البخاريمختصرًارَهْطًا، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا بِحَىٍّ…
  • صحيح مسلم — مسلموَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ ‏"
  • صحيح مسلم — مسلممَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ ‏"
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممختصرًابَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ ، فَمَرَرْنَا عَلَى أَهْلِ أَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبل: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا فِي سَفَرٍ ، فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ …
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَتَتْنَا امْرَأَةً فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ ، فَهَلْ مِنْكُمْ مِنْ رَاقٍ ؟ قَال…
بمعناه