شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٥٢٤٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ , قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ جَرِيرٍ , قَالَ: كَانَ عُمَرُ قَدْ أَعْطَى بَجِيلَةَ رُبْعَ السَّوَادِ , فَأَخَذْنَاهُ ثَلَاثَ سِنِينَ , فَوَفَدَ بَعْدَ ذَلِكَ جَرِيرٌ إِلَى عُمَرَ , وَمَعَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَقَالَ
عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " §وَاللهُ , لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ , لَتَرَكْتُكُمْ عَلَى مَ ا كُنْتُ أَعْطَيْتُكُمْ فَأَرَى أَنْ نَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَفَعَلَ قَالَ: فَأَجَازَنِي عُمَرُ بِثَمَانِينَ دِينَارًا , قَالُوا: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ قَدْ كَانَ قَسَمَ السَّوَادَ بَيْنَ النَّاسِ , ثُمَّ أَرْضَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا أَعْطَاهُمْ , عَلَى أَنْ يَعُودَ لِلْمُسْلِمِينَ , قِيلَ لَهُ: مَا يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرُهُ , عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ , وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ مَا فَعَلَ , فِي طَائِفَةٍ مِنَ السَّوَادِ , فَجَعَلَهَا لِبَجِيلَةَ , ثُمَّ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ , وَعَوَّضَهُمْ مِنْهُمْ , عِوَضًا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ , فَكَانَتْ تِلْكَ الطَّائِفَةُ الَّتِي جَرَى فِيهَا هَذَا الْفِعْلُ لِلْمُسْلِمِينَ , بِمَا عَوَّضَ عُمَرُ أَهْلَهَا مَا عَوَّضَهُمْ مِنْهَا , مِنْ ذَلِكَ , وَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ السَّوَادِ فَعَلَى الْحُكْمِ الَّذِي قَدْ بَيَّنَّا , فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ , لَكَانَتْ أَرْضُ السَّوَادِ أَرْضَ عُشْرٍ , وَلَمْ يَكُنْ أَرْضَ خَرَاجٍ , فَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
٥٢٤٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ , قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ جَرِيرٍ , قَالَ: كَانَ عُمَرُ قَدْ أَعْطَى بَجِيلَةَ رُبْعَ السَّوَادِ , فَأَخَذْنَاهُ ثَلَاثَ سِنِينَ , فَوَفَدَ بَعْدَ ذَلِكَ جَرِيرٌ إِلَى عُمَرَ , وَمَعَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَقَالَ
عُمَرُ ﵁ " وَاللهُ , لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ , لَتَرَكْتُكُمْ عَلَى مَا كُنْتُ أَعْطَيْتُكُمْ فَأَرَى أَنْ نَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَفَعَلَ قَالَ: فَأَجَازَنِي عُمَرُ بِثَمَانِينَ دِينَارًا , قَالُوا: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ قَدْ كَانَ قَسَمَ السَّوَادَ بَيْنَ النَّاسِ , ثُمَّ أَرْضَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا أَعْطَاهُمْ , عَلَى أَنْ يَعُودَ لِلْمُسْلِمِينَ , قِيلَ لَهُ: مَا يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِر ُهُ , عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ , وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ ﵁ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ مَا فَعَلَ , فِي طَائِفَةٍ مِنَ السَّوَادِ , فَجَعَلَهَا لِبَجِيلَةَ , ثُمَّ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ , وَعَوَّضَهُمْ مِنْهُمْ , عِوَضًا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ , فَكَانَتْ تِلْكَ الطَّائِفَةُ الَّتِي جَرَى فِيهَا هَذَا الْفِعْلُ لِلْمُسْلِمِينَ , بِمَا عَوَّضَ عُمَرُ أَهْلَهَا مَا عَوَّضَهُمْ مِنْهَا , مِنْ ذَلِكَ , وَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ السَّوَادِ فَعَلَى الْحُكْمِ الَّذِي قَدْ بَيَّنَّا , فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ , لَكَانَتْ أَرْضُ السَّوَادِ أَرْضَ عُشْرٍ , وَلَمْ يَكُنْ أَرْضَ خَرَاجٍ , فَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
5243 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ :
كَانَ عُمَرُ قَدْ أَعْطَى بَجِيلَةَ رُبُعَ السَّوَادِ ، فَأَخَذْنَاهُ ثَلَاثَ سِنِينَ . فَوَفَدَ بَعْدَ ذَلِكَ جَرِيرٌ إِلَى عُمَرَ ، وَمَعَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : ( وَاللهِ ، لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ ، لَتَرَكْتُكُمْ عَلَى مَا كُنْتُ أَعْطَيْتُكُمْ ، فَأَرَى أَنْ نَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ) فَفَعَلَ ، قَالَ : فَأَجَازَنِي عُمَرُ بِثَمَانِينَ دِينَارًا . قَالُوا : فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ قَدْ كَانَ قَسَمَ السَّوَادَ بَيْنَ النَّاسِ ، ثُمَّ أَرْضَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا أَعْطَاهُمْ ، عَلَى أَنْ يَعُودَ لِلْمُسْلِمِينَ . قِيلَ لَهُ : مَا يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرُهُ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ ، وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ مَا فَعَلَ ، فِي طَائِفَةٍ مِنَ السَّوَادِ ، فَجَعَلَهَا لِبَجِيلَةَ ، ثُمَّ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعَوَّضَهُمْ مِنْهُمْ ، عِوَضًا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ . فَكَانَتْ تِلْكَ الطَّائِفَةُ الَّتِي جَرَى فِيهَا هَذَا الْفِعْلُ لِلْمُسْلِمِينَ ، بِمَا عَوَّضَ عُمَرُ أَهْلَهَا مَا عَوَّضَهُمْ مِنْهَا مِنْ ذَلِكَ ، وَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ السَّوَادِ فَعَلَى الْحُكْمِ الَّذِي قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَتْ أَرْضُ السَّوَادِ أَرْضَ عُشْرٍ ، وَلَمْ يَكُنْ أَرْضَ خَرَاجٍ . فَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store