شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٥١٠٣ - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ , قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دُعَاءِ الدَّيْلَمِ فَقَالَ: §قَدْ عَلِمُوا مَا الدُّعَاءُ - [٢١٠] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَبَيَّنَ مَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا , أَنَّ الدُّعَاءَ إِنَّمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ , لِأَنَّ النَّاسَ حِينَئِذٍ , لَمْ تَكُنِ الدَّعْوَةُ بَلَغَتْهُمْ , وَلَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ عَلَى مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ , فَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ , لِيَكُونَ ذَلِكَ تَبْلِيغًا لَهُمْ , وَإِعْلَامًا لَهُمْ مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَمَرَ بِالْغَارَةِ عَلَى آخَرِينَ , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا لِمَعْنًى لَمْ يَحْتَاجُوا مَعَهُ إِلَى الدُّعَاءِ , لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا مَا يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَوْ دُعُوا وَمَا لَوْ أَجَابُوا إِلَيْهِ لَمْ يُقَاتَلُوا , فَلَا مَعْنًى لِلدُّعَاءِ. وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَقُولُونَ كُلُّ قَوْمٍ قَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ , فَأَرَادَ الْإِمَامُ قِتَالَهُمْ , فَلَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ , وَكُلُّ قَوْمٍ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ , فَلَا يَنْبَغِي قِتَالُهُمْ , حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَيْهِ يُقَاتَلُونَ , وَالْمَعْنَى الَّذِي إِلَيْهِ يُدْعَوْنَ. وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الْمُرْتَدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ , أَيُسْتَتَابُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ قَوْمٌ: إِنِ اسْتَتَابَ الْإِمَامُ الْمُرْتَدَّ , فَهُوَ أَحْسَنُ , فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ الْآخَرُونَ: لَا يُسْتَتَابُ , وَجَعَلُوا حُكْمَهُ كَحُكْمِ الْحَرْبِيِّينَ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا - مِنْ بُلُوغِ الدَّعْوَةِ إِيَّاهُمْ , وَمِنْ تَقْصِيرِهَا عَنْهُمْ. وَقَالُوا: إِنَّمَا تَجِبُ الِاسْتِتَابَةُ لِمَنْ خَرَجَ عَنِ الْإِسْلَامِ , لَا عَنْ بَصِيرَةٍ مِنْهُ بِهِ , فَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ عَلَى بَصِيرَةٍ , فَإِنَّهُ يُقْتَلُ وَلَا يُسْتَتَابُ. وَهَذَا قَوْلٌ , قَالَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ , فِي كِتَابِ الْإِمْلَاءِ قَالَ
أَقْتُلُهُ وَلَا أَسْتَتِيبُهُ , إِلَّا أَنَّهُ إِنْ بِدَرَنِي بِالتَّوْبَةِ , خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , وَوَكَلْتُ أَمْرَهُ إِلَى اللهِ
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
٥١٠٣ - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ , قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دُعَاءِ الدَّيْلَمِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمُوا مَا الدُّعَاءُ ⦗٢١٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَبَيَّنَ مَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا , أَنَّ الدُّعَاءَ إِنَّمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ , لِأَنَّ النَّاسَ حِينَئِذٍ , لَمْ تَكُنِ الدَّعْوَةُ بَلَغَتْهُمْ , وَلَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ عَلَى مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ , فَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ , لِيَكُونَ ذَلِكَ تَبْلِيغًا لَهُمْ , وَإِعْلَامًا لَهُمْ مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَمَرَ بِالْغَارَةِ عَلَى آخَرِينَ , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا لِمَعْنًى لَمْ يَحْتَاجُوا مَعَهُ إِلَى الدُّعَاءِ , لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا مَا يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَوْ دُعُوا وَمَا لَوْ أَجَابُوا إِلَيْهِ لَمْ يُقَاتَلُوا , فَلَا مَعْنًى لِلدُّعَاءِ. وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَقُولُونَ كُلُّ قَوْمٍ قَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ , فَأَرَادَ الْإِمَامُ قِتَالَهُمْ , فَلَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ , وَكُلُّ قَوْمٍ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ , فَلَا يَنْبَغِي قِتَالُهُمْ , حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَيْهِ يُقَاتَلُونَ , وَالْمَعْنَى الَّذِي إِلَيْهِ يُدْعَوْنَ. وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الْمُرْتَدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ , أَيُسْتَتَابُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ قَوْمٌ: إِنِ اسْتَتَابَ الْإِمَامُ الْمُرْتَدَّ , فَهُوَ أَحْسَنُ , فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ الْآخَرُونَ: لَا يُسْتَتَابُ , وَجَعَلُوا حُكْمَهُ كَحُكْمِ الْحَرْبِيِّينَ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا - مِنْ بُلُوغِ الدَّعْوَةِ إِيَّاهُمْ , وَمِنْ تَقْصِيرِهَا عَنْهُمْ. وَقَالُوا: إِنَّمَا تَجِبُ الِاسْتِتَابَةُ لِمَنْ خَرَجَ عَنِ الْإِسْلَامِ , لَا عَنْ بَصِيرَةٍ مِنْهُ بِهِ , فَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ عَلَى بَصِيرَةٍ , فَإِنَّهُ يُقْتَلُ وَلَا يُسْتَتَابُ. وَهَذَا قَوْلٌ , قَالَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ , فِي كِتَابِ الْإِمْلَاءِ قَالَ
أَقْتُلُهُ وَلَا أَسْتَتِيبُهُ , إِلَّا أَنَّهُ إِنْ بِدَرَنِي بِالتَّوْبَةِ , خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , وَوَكَلْتُ أَمْرَهُ إِلَى اللهِ
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
5103 - وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَدْ - حَدَّثَنَا ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دُعَاءِ الدَّيْلَمِ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمُوا مَا الدُّعَاءُ . فَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ لِيَكُونَ تَبْلِيغًا لَهُمْ ، وَإِعْلَامًا لَهُمْ مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَبَيَّنَ مَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا ، أَنَّ الدُّعَاءَ إِنَّمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ حِينَئِذٍ لَمْ تَكُنِ الدَّعْوَةُ بَلَغَتْهُمْ ، وَلَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ عَلَى مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ ، لِيَكُونَ ذَلِكَ تَبْلِيغًا لَهُمْ ، وَإِعْلَامًا لَهُمْ مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغَارَةِ عَلَى آخَرِينَ ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا لِمَعْنًى لَمْ يَحْتَاجُوا مَعَهُ إِلَى الدُّعَاءِ ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا مَا يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَوْ دُعُوا وَمَا لَوْ أَجَابُوا إِلَيْهِ لَمْ يُقَاتَلُوا ، فَلَا مَعْنًى لِلدُّعَاءِ . وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَقُولُونَ : ( كُلُّ قَوْمٍ قَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ ، فَأَرَادَ الْإِمَامُ قِتَالَهُمْ ، فَلَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ ، وَكُلُّ قَوْمٍ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ ، فَلَا يَنْبَغِي قِتَالُهُمْ ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَيْهِ يُقَاتَلُونَ ، وَالْمَعْنَى الَّذِي إِلَيْهِ يُدْعَوْنَ ) .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store