شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٤١ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن مرزوق عن أبو عاصم عن ابن جريج عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح عن عاصم بن عدي

٤٠٠٠ - بِمَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَتَعَاقَبُوا , فَكَانُوا يَرْمُونَ غُدْوَةَ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَدَعُونَ لَيْلَةً وَيَوْمًا , ثُمَّ يَرْمُونَ مِنَ الْغَدِ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْمُونَ غَدْوَةَ يَوْمِ النَّحْرِ ثُمَّ يَدَعُونَ يَوْمًا وَلَيْلَةً , ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ. فَقَدْ كَانُوا يَرْمُونَ رَمْيَ الْيَوْمِ الثَّانِي فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِمُوجِبٍ عَلَيْهِمْ دَمًا , وَلَا بِمُوجِبٍ أَنَّ حُكْمَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ فِي الرَّمْيِ لِلْيَوْمِ الثَّانِي , خِلَافُ حُكْمِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ. فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ مَنْ تَرَكَ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ , فَذَكَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنَّهُ رَمْيٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. ثُمَّ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ يَشْهَدُ لِهَذَا قَوْلٌ أَيْضًا , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا أَشْيَاءَ تُفْعَلُ فِي الْحَجِّ , الدَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتٌ لَهَا , مِنْهَا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَطَوَافُ الصَّدْرِ , وَمِنْهَا أَشْيَاءُ تُفْعَلُ فِي وَقْتٍ خَاصٍّ , هُوَ وَقْتُهَا خَاصَّةً , مِنْهَا رَمْيُ الْجِمَارِ. فَكَانَ مَا الدَّهْرُ وَقْتٌ لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَتَى فُعِلَ , فَلَا شَيْءَ عَلَى فَاعِلِهِ مَعَ فِعْلِهِ إِيَّاهُ , مِنْ دَمٍ وَلَا غَيْرِهِ. وَمَا كَانَ مِنْهَا لَهُ وَقْتٌ خَاصٌّ مِنَ الدَّهْرِ إِذَا لَمْ يُفْعَلْ فِي وَقْتِهِ , وَجَبَ عَلَى تَارِكِهِ الدَّمُ. فَكَانَ مَا كَانَ مِنْهَا يُفْعَلُ لِبَقَاءِ وَقْتِهِ , فَلَا شَيْءَ عَلَى فَاعِلِهِ غَيْرُ فِعْلِهِ إِيَّاهُ , وَمَا كَانَ مِنْهَا لَا يُفْعَلُ لِعَدَمِ وَقْتِهِ , وَجَبَ مَكَانَهُ الدَّمُ. وَكَانَتْ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ إِذَا رُمِيَتْ مِنْ غَدِ يَوْمِ النَّحْرِ قَضَاءٌ عَنْ رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ , فَقَدْ رُمِيَتْ فِي يَوْمٍ هُوَ مِنْ وَقْتِهَا , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا أَمَرَ بِرَمْيِهَا كَمَا لَا يُؤْمَرُ تَارِكُهَا إِلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِرَمْيِهَا بَعْدَ ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ , هُوَ وَقْتٌ لَهَا , وَقَدْ ذَكَرْنَا مِمَّا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ أَنَّ مَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ مِنْ أُمُورِ الْحَجِّ , فَلَا شَيْءَ عَلَى فَاعِلِهِ , وَكَانَ كَذَلِكَ هَذَا الرَّامِي لَهَا , لَمَّا رَمَاهَا فِي وَقْتِهَا , فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الدَّمَ بِتَرْكِهِ رَمْيَهَا يَوْمَ النَّحْرِ وَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَعْدَهُ لِلْإِسَاءَةِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ. قِيلَ لَهُ: فَقَدْ رَأَيْنَا تَارِكَ طَوَافِ الصَّدْرِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ , وَتَارِكَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ مُسِيئَيْنِ، وَأَنْتَ تَقُولُ: إِنَّهُمَا إِذَا رَجَعَا فَفَعَلَا مَا كَانَا تَرَكَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ إِسَاءَتَهُمَا لَا تُوجِبُ عَلَيْهِمَا دَمًا , لِأَنَّهُمَا قَدْ فَعَلَا مَا فَعَلَا مِنْ ذَلِكَ فِي وَقْتِهِ. فَكَذَلِكَ الرَّامِي الْيَوْمَ الثَّانِيَ مِنْ أَيَّامِ مِنًى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ , لَمَا كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ رَامِيًا لَهَا فِي وَقْتِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ غَيْرُ رَمْيِهَا. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى

شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
ابن مرزوق عن أبو عاصم عن ابن جريج عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح عن عاصم بن عدي

٤٠٠٠ - بِمَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَتَعَاقَبُوا , فَكَانُوا يَرْمُونَ غُدْوَةَ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَدَعُونَ لَيْلَةً وَيَوْمًا , ثُمَّ يَرْمُونَ مِنَ الْغَدِ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْمُونَ غَدْوَةَ يَوْمِ النَّحْرِ ثُمَّ يَدَعُونَ يَوْمًا وَلَيْلَةً , ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ. فَقَدْ كَانُوا يَرْمُونَ رَمْيَ الْيَوْمِ الثَّانِي فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِمُوجِبٍ عَلَيْهِمْ دَمًا , وَلَا بِمُوجِبٍ أَنَّ حُكْمَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ فِي الرَّمْيِ لِلْيَوْمِ الثَّانِي , خِلَافُ حُكْمِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ. فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ مَنْ تَرَكَ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ , فَذَكَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنَّهُ رَمْيٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. ثُمَّ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ يَشْهَدُ لِهَذَا قَوْلٌ أَيْضًا , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا أَشْيَاءَ تُفْعَلُ فِي الْحَجِّ , الدَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتٌ لَهَا , مِنْهَا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَطَوَافُ الصَّدْرِ , وَمِنْهَا أَشْيَاءُ تُفْعَلُ فِي وَقْتٍ خَاصٍّ , هُوَ وَقْتُهَا خَاصَّةً , مِنْهَا رَمْيُ الْجِمَارِ. فَكَانَ مَا الدَّهْرُ وَقْتٌ لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَتَى فُعِلَ , فَلَا شَيْءَ عَلَى فَاعِلِهِ مَعَ فِعْلِهِ إِيَّاهُ , مِنْ دَمٍ وَلَا غَيْرِهِ. وَمَا كَانَ مِنْهَا لَهُ وَقْتٌ خَاصٌّ مِنَ الدَّهْرِ إِذَا لَمْ يُفْعَلْ فِي وَقْتِهِ , وَجَبَ عَلَى تَارِكِهِ الدَّمُ. فَكَانَ مَا كَانَ مِنْهَا يُفْعَلُ لِبَقَاءِ وَقْتِهِ , فَلَا شَيْءَ عَلَى فَاعِلِهِ غَيْرُ فِعْلِهِ إِيَّاهُ , وَمَا كَانَ مِنْهَا لَا يُفْعَلُ لِعَدَمِ وَقْتِهِ , وَجَبَ مَكَانَهُ الدَّمُ. وَكَانَتْ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ إِذَا رُمِيَتْ مِنْ غَدِ يَوْمِ النَّحْرِ قَضَاءٌ عَنْ رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ , فَقَدْ رُمِيَتْ فِي يَوْمٍ هُوَ مِنْ وَقْتِهَا , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا أَمَرَ بِرَمْيِهَا كَمَا لَا يُؤْمَرُ تَارِكُهَا إِلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِرَمْيِهَا بَعْدَ ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ , هُوَ وَقْتٌ لَهَا , وَقَدْ ذَكَرْنَا مِمَّا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ أَنَّ مَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ مِنْ أُمُورِ الْحَجِّ , فَلَا شَيْءَ عَلَى فَاعِلِهِ , وَكَانَ كَذَلِكَ هَذَا الرَّامِي لَهَا , لَمَّا رَمَاهَا فِي وَقْتِهَا , فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الدَّمَ بِتَرْكِهِ رَمْيَهَا يَوْمَ النَّحْرِ وَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَعْدَهُ لِلْإِسَاءَةِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ. قِيلَ لَهُ: فَقَدْ رَأَيْنَا تَارِكَ طَوَافِ الصَّدْرِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ , وَتَارِكَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ مُسِيئَيْنِ، وَأَنْتَ تَقُولُ: إِنَّهُمَا إِذَا رَجَعَا فَفَعَلَا مَا كَانَا تَرَكَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ إِسَاءَتَهُمَا لَا تُوجِبُ عَلَيْهِمَا دَمًا , لِأَنَّهُمَا قَدْ فَعَلَا مَا فَعَلَا مِنْ ذَلِكَ فِي وَقْتِهِ. فَكَذَلِكَ الرَّامِي الْيَوْمَ الثَّانِيَ مِنْ أَيَّامِ مِنًى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ , لَمَا كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ رَامِيًا لَهَا فِي وَقْتِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ غَيْرُ رَمْيِهَا. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى

شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

4000 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَتَعَاقَبُوا ، فَكَانُوا يَرْمُونَ غَدْوَةَ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَدَعُونَ لَيْلَةً وَيَوْمًا ، ثُمَّ يَرْمُونَ مِنَ الْغَدِ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْمُونَ غَدْوَةَ يَوْمِ النَّحْرِ ثُمَّ يَدَعُونَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ . فَقَدْ كَانُوا يَرْمُونَ رَمْيَ الْيَوْمِ الثَّانِي فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِمُوجِبٍ عَلَيْهِمْ دَمًا وَلَا بِمُوجِبٍ أَنَّ حُكْمَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ فِي الرَّمْيِ لِلْيَوْمِ الثَّانِي خِلَافُ حُكْمِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ . فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ مَنْ تَرَكَ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ فَذَكَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنَّهُ يَرْمِي وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . ثُمَّ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ يَشْهَدُ لِهَذَا قَوْلٌ أَيْضًا ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا أَشْيَاءَ تُفْعَلُ فِي الْحَجِّ الدَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتٌ لَهَا ؛ مِنْهَا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَطَوَافُ الصَّدْرِ ، وَمِنْهَا أَشْيَاءُ تُفْعَلُ فِي وَقْتٍ خَاصٍّ هُوَ وَقْتُهَا خَاصَّةً مِنْهَا رَمْيُ الْجِمَارِ . فَكَأَنَّمَا الدَّهْرُ وَقْتٌ لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَتَى فُعِلَ فَلَا شَيْءَ عَلَى فَاعِلِهِ مَعَ فِعْلِهِ إِيَّاهُ مِنْ دَمٍ وَلَا غَيْرِهِ . وَمَا كَانَ مِنْهَا لَهُ وَقْتٌ خَاصٌّ مِنَ الدَّهْرِ إِذَا لَمْ يُفْعَلْ فِي وَقْتِهِ وَجَبَ عَلَى تَارِكِهِ الدَّمُ . فَكَانَ مَا كَانَ مِنْهَا يُفْعَلُ لِبَقَاءِ وَقْتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى فَاعِلِهِ غَيْرُ فِعْلِهِ إِيَّاهُ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا لَا يُفْعَلُ لِعَدَمِ وَقْتِهِ وَجَبَ مَكَانَهُ الدَّمُ . وَكَانَتْ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ إِذَا رُمِيَتْ مِنْ غَدِ يَوْمِ النَّحْرِ قَضَاءً عَنْ رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ ، فَقَدْ رُمِيَتْ فِي يَوْمٍ هُوَ مِنْ وَقْتِهَا ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا أَمَرَ بِرَمْيِهَا كَمَا لَا يُؤْمَرُ تَارِكُهَا إِلَى بَعْدَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِرَمْيِهَا بَعْدَ ذَلِكَ . فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ هُوَ وَقْتٌ لَهَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِمَّا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ أَنَّ مَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ مِنْ أُمُورِ الْحَجِّ فَلَا شَيْءَ عَلَى فَاعِلِهِ ، وَكَانَ كَذَلِكَ هَذَا الرَّامِي لَهَا لَمَّا رَمَاهَا فِي وَقْتِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّمَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الدَّمَ بِتَرْكِهِ رَمْيَهَا يَوْمَ النَّحْرِ وَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَعْدَهُ لِلْإِسَاءَةِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ . قِيلَ لَهُ : فَقَدْ رَأَيْنَا تَارِكَ طَوَافِ الصَّدْرِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ ، وَتَارِكَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ مُسِيئِينَ ، وَأَنْتَ تَقُولُ : إِنَّهُمَا إِذَا رَجَعَا فَفَعَلَا مَا كَانَا تَرَكَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ إِسَاءَتَهُمَا لَا تُوجِبُ عَلَيْهِمَا دَمًا ؛ لِأَنَّهُمَا قَدْ فَعَلَا مَا فَعَلَا مِنْ ذَلِكَ فِي وَقْتِهِ . فَكَذَلِكَ الرَّامِي الْيَوْمَ الثَّانِيَ مِنْ أَيَّامِ مِنًى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ لَمَا كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ رَامِيًا لَهَا فِي وَقْتِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ غَيْرُ رَمْيِهَا . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
41 links, never merges
بمثله
بنحوه
  • الأحاديث المختارة — المقدسيأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْخَصَ لِرُعَاةِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى ، يَر…
  • الأحاديث المختارة — المقدسيأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ …
  • السنن للنسايي — النسائي٤٠٦١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: ح…
  • السنن للنسايي — النسائيعَنْ مِنًى يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَ…
  • المجتبى — النسائيمطوَّلًاأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلرُّعَاةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا .
  • المجتبى — النسائيأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلرُّعَاةِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ وَ…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبراني٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ ال…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبراني٤٥٦- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَا…
  • المنتقى - ابن الجارود - ت الحويني — ابن الجارودمختصرًا٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَب…
  • الموطأ — مالكأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ ، عَنْ مِنًى ، يَرْم…
  • جامع الترمذي — الترمذيأَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْىَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَيَرْمُونَهُ فِي أَحَدِهِمَا …
  • سنن أبي داود — أبو داودرَخَّصَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ ب…
  • سنن ابن ماجه — ابن ماجهمختصرًارَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ ثُمّ…
  • سنن الدارمي — الدارمي١٩٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي…
  • سننه الكبير — البيهقيأَنَّ رَسُولَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّ…
  • صحيح ابن خزيمه — ابن خزيمة٢٩٧٨- حَدثنا يَعقُوبُ بْنُ إِبرَاهِيمَ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَب…
  • صحيح ابن خزيمه — ابن خزيمةأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا بِاللَّيْلِ ، وَأَنْ يَجْمَعُو…
  • صحيح ابن خزيمه — ابن خزيمةأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممطوَّلًاأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا الْجِمَارَ يَوْمًا وَيَدَع…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكمأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَو…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكمأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ…
  • مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصليرَخَّصَ لِلرِّعَاءِ فِي البَيْتُوتَةِ، عَنْ مِنًى يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَرْمُونَ الغَدَ وَبَعْدَ يَوْمِيِ الغَدِ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى يَرْمُونَ …
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًاأَرْخَصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ ، أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ الن…