شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ١٥ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن خزيمة عن معلى بن أسد العمي عن وهيب عن عبد الله بن طاوس عن ابن عباس عن كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج , من أفجر الفجورليس من الرواة: ما قد

٣٧٣٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ , قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ قَالَ: وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ , وَعَفَا الْأَثَرْ , وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ , فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعِهِ §وَهُمْ مُلَبُّونَ بِالْحَجِّ , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ حِلٍّ نَحِلُّ؟ قَالَ الْحِلُّ كُلُّهُ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا فَسَخَ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ , لِيُعَلِّمَ النَّاسَ خِلَافَ مَا كَانُوا يَكْرَهُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُبَاحَةٌ , كَهِيَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ إِحْرَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ , فَقَدْ خَالَفَ هَذَا مَا رَوَيْتُمْ عَنْهُ مِنْ تَمَتُّعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِرَانِهِ قِيلَ لَهُ: مَا فِي هَذَا خِلَافٌ لِذَلِكَ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ أَوَّلًا , كَانَ بِحَجَّةٍ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَفَسَخَ ذَلِكَ بِعُمْرَةٍ , ثُمَّ أَقَامَ عَلَيْهَا عَلَى أَنَّهَا عُمْرَةٌ , وَقَدْ عَزَمَ أَنْ يُحْرِمَ بَعْدَهَا بِحَجَّةٍ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُتَمَتِّعًا , ثُمَّ لَمْ يَطُفْ لِلْعُمْرَةِ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ , فَصَارَ بِذَلِكَ قَارِنًا فَهَذِهِ وُجُوهُ أَحَادِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ صَحَّتْ وَالْتَأَمَتْ , عَلَى أَنَّ الْقِرَانَ كَانَ قَبْلَهُ التَّمَتُّعُ وَالْإِفْرَادُ , فَلَمْ تَتَضَادَّ إِلَّا أَنَّ فِي قَوْلِهِ «لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ كَمَا حَلَّ أَصْحَابِي» دَلِيلًا عَلَى أَنَّ سِيَاقَهُ الْهَدْيِ قَدْ كَانَتْ - [١٥٩] - فِي وَقْتٍ قَدْ أَحْرَمَ فِيهِ بِعُمْرَةٍ , يُرِيدُ بِهَا التَّمَتُّعَ إِلَى الْحَجَّةِ , لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ ذَلِكَ , لَكَانَ هَدْيُهُ ذَلِكَ تَطَوُّعًا , وَالتَّطَوُّعُ مِنَ الْهَدْيِ غَيْرُ مَانِعٍ مِنَ الْإِحْلَالِ الَّذِي يَكُونُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْهَدْيُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ إِحْرَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوَّلًا بِعُمْرَةٍ , ثُمَّ أَتْبَعَهَا حَجَّةً , عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَلِمَا ثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا إِبَاحَةَ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ , هَلِ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ فِي الْقِرَانِ كَانَ لِنُقْصَانٍ دَخَلَ الْعُمْرَةَ , أَوِ الْحَجَّةَ إِذَا قُرِنَتَا أَمْ لَا؟ فَرَأَيْنَا ذَلِكَ الْهَدْيَ يُؤْكَلُ مِنْهُ , وَكَذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ

شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
محمد بن خزيمة عن معلى بن أسد العمي عن وهيب عن عبد الله بن طاوس عن ابن عباس عن كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج , من أفجر الفجورليس من الرواة: ما قد

٣٧٣٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ , قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ قَالَ: وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ , وَعَفَا الْأَثَرْ , وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ , فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعِهِ وَهُمْ مُلَبُّونَ بِالْحَجِّ , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ حِلٍّ نَحِلُّ؟ قَالَ الْحِلُّ كُلُّهُ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا فَسَخَ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ , لِيُعَلِّمَ النَّاسَ خِلَافَ مَا كَانُوا يَكْرَهُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُبَاحَةٌ , كَهِيَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ إِحْرَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّمَا كَانَ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ , فَقَدْ خَالَفَ هَذَا مَا رَوَيْتُمْ عَنْهُ مِنْ تَمَتُّعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقِرَانِهِ قِيلَ لَهُ: مَا فِي هَذَا خِلَافٌ لِذَلِكَ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ أَوَّلًا , كَانَ بِحَجَّةٍ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَفَسَخَ ذَلِكَ بِعُمْرَةٍ , ثُمَّ أَقَامَ عَلَيْهَا عَلَى أَنَّهَا عُمْرَةٌ , وَقَدْ عَزَمَ أَنْ يُحْرِمَ بَعْدَهَا بِحَجَّةٍ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُتَمَتِّعًا , ثُمَّ لَمْ يَطُفْ لِلْعُمْرَةِ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ , فَصَارَ بِذَلِكَ قَارِنًا فَهَذِهِ وُجُوهُ أَحَادِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَدْ صَحَّتْ وَالْتَأَمَتْ , عَلَى أَنَّ الْقِرَانَ كَانَ قَبْلَهُ التَّمَتُّعُ وَالْإِفْرَادُ , فَلَمْ تَتَضَادَّ إِلَّا أَنَّ فِي قَوْلِهِ «لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ كَمَا حَلَّ أَصْحَابِي» دَلِيلًا عَلَى أَنَّ سِيَاقَهُ الْهَدْيِ قَدْ كَانَتْ ⦗١٥٩⦘ فِي وَقْتٍ قَدْ أَحْرَمَ فِيهِ بِعُمْرَةٍ , يُرِيدُ بِهَا التَّمَتُّعَ إِلَى الْحَجَّةِ , لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ ذَلِكَ , لَكَانَ هَدْيُهُ ذَلِكَ تَطَوُّعًا , وَالتَّطَوُّعُ مِنَ الْهَدْيِ غَيْرُ مَانِعٍ مِنَ الْإِحْلَالِ الَّذِي يَكُونُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْهَدْيُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ إِحْرَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَوَّلًا بِعُمْرَةٍ , ثُمَّ أَتْبَعَهَا حَجَّةً , عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَلِمَا ثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا إِبَاحَةَ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ , هَلِ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ فِي الْقِرَانِ كَانَ لِنُقْصَانٍ دَخَلَ الْعُمْرَةَ , أَوِ الْحَجَّةَ إِذَا قُرِنَتَا أَمْ لَا؟ فَرَأَيْنَا ذَلِكَ الْهَدْيَ يُؤْكَلُ مِنْهُ , وَكَذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَعَلَهُ

شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

3732 - وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، قَالَ : ثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :

كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ . قَالَ : وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا ، وَيَقُولُونَ : إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ ، وَعَفَا الْأَثَرْ ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعِهِ ، وَهُمْ مُلَبُّونَ بِالْحَجِّ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ حِلٍّ نَحِلُّ ؟ قَالَ : الْحِلُّ كُلُّهُ . فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا فَسَخَ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ ، لِيُعَلِّمَ النَّاسَ خِلَافَ مَا كَانُوا يَكْرَهُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُبَاحَةٌ ، كَهِيَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ إِحْرَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ ، فَقَدْ خَالَفَ هَذَا مَا رَوَيْتُمْ عَنْهُ مِنْ تَمَتُّعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِرَانِهِ . قِيلَ لَهُ : مَا فِي هَذَا خِلَافٌ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ أَوَّلًا ، كَانَ بِحَجَّةٍ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَفَسَخَ ذَلِكَ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ أَقَامَ عَلَيْهَا عَلَى أَنَّهَا عُمْرَةٌ ، وَقَدْ عَزَمَ أَنْ يُحْرِمَ بَعْدَهَا بِحَجَّةٍ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُتَمَتِّعًا ، ثُمَّ لَمْ يَطُفْ لِلْعُمْرَةِ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ ، فَصَارَ بِذَلِكَ قَارِنًا . فَهَذِهِ وُجُوهُ أَحَادِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ صَحَّتْ وَالْتَأَمَتْ ، عَلَى أَنَّ الْقِرَانَ كَانَ قَبْلَهُ التَّمَتُّعُ وَالْإِفْرَادُ فَلَمْ تَتَضَادَّ ، إِلَّا أَنَّ فِي قَوْلِهِ : لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ كَمَا حَلَّ أَصْحَابِي دَلِيلًا عَلَى أَنَّ سِيَاقَهُ الْهَدْيَ قَدْ كَانَتْ فِي وَقْتٍ قَدْ أَحْرَمَ فِيهِ بِعُمْرَةٍ ، يُرِيدُ بِهَا التَّمَتُّعَ إِلَى الْحَجَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، لَكَانَ هَدْيُهُ ذَلِكَ تَطَوُّعًا ، وَالتَّطَوُّعُ مِنَ الْهَدْيِ غَيْرُ مَانِعٍ مِنَ الْإِحْلَالِ الَّذِي يَكُونُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْهَدْيُ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ إِحْرَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوَّلًا بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا حَجَّةً عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ . وَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا إِبَاحَةُ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ ، هَلِ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ فِي الْقِرَانِ كَانَ لِنُقْصَانٍ دَخَلَ الْعُمْرَةَ أَوِ الْحَجَّةَ إِذَا قُرِنَتَا أَمْ لَا ؟ فَرَأَيْنَا ذَلِكَ الْهَدْيَ يُؤْكَلُ مِنْهُ ، وَكَذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
15 links, never merges
بمثله
بنحوه
  • السنن للنسايي — النسائي٣٩٨٢- أَخبَرنا عَبدُ الأَعْلَى بنُ وَاصِلِ بنِ عَبدِ الأَعْلَى الكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، يَعْنِي حَمَّ…
  • المجتبى — النسائيكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَر…
  • شرح مشكل الآثار — الطحاويمَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَهُمْ مُلَبُّونَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً " …
  • صحيح البخاري — البخاريكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّ…
  • صحيح مسلم — مسلمفَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الْحِلِّ قَالَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلكَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ ص…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًامَا أَعْمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ إِلَّا قَطْعًا لِأَمْرِ أَهْلِ…
بمعناه
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبراني١٠٩٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْخَيَّاطُ، ثنا يَحْيَى بْنُ…
  • سنن أبي داود — أبو داودمَا أَعْمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَائِشَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ إِلاَّ لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ أَمْرَ أَهْلِ ال…
  • سننه الكبير — البيهقيوَاللهِ مَا أَعْمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَائِشَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ إِلَّا لِيَقْطَعَ بِ…
  • شرح مشكل الآثار — الطحاوي٢٤٢٦ - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدّ…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبانمَا أُعْمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْحِجَّةِ إِلا لِيَقْتَطِعَ بِذَلِكَ أَمْرَ أَهْ…