شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
بحر بن نصر عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي بشر عن عامر بن لدين الأشعري , أنه سأل أبا هريرة عن صيام يوم الجمعة عن على الخبير وقعت ٣٣١٤ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ , أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ , فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدُكُمْ , فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ , إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ , أَوْ بَعْدَهُ» . فَكَمَا كُرِهَ أَنْ يُقْصَدَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَيْنِهِ بِصِيَامٍ إِلَّا أَنْ يُخْلَطَ بِيَوْمٍ قَبْلَهُ , أَوْ بِيَوْمٍ بَعْدَهُ , فَيَكُونُ قَدْ دَخَلَ فِي صِيَامٍ , حَتَّى صَارَ مِنْهُ. وَكَذَلِكَ عِنْدَنَا سَائِرُ الْأَيَّامِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ , كَمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , أَوْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَعْيَانِهِمَا. وَلَكِنْ يَقْصِدُ إِلَى الصِّيَامِ فِي أَيِّ الْأَيَّامِ كَانَ. وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْكَرَاهَةِ الَّتِي وَصَفْنَا , التَّفْرِقَةُ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ , وَبَيْنَ سَائِرِ مَا يَصُومُ النَّاسُ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مَقْصُودٌ بِصَوْمِهِ إِلَى شَهْرٍ بِعَيْنِهِ , لِأَنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ صَوْمُهُمْ إِيَّاهُ بِعَيْنِهِ إِلَّا مَنْ عُذِرَ مِنْهُمْ بِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ , وَغَيْرُهُ مِنَ الشُّهُورِ لَيْسَ كَذَلِكَ. فَهَذَا وَجْهُ مَا رُوِيَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,
قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَشَرَحْنَاهُ
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
بحر بن نصر عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي بشر عن عامر بن لدين الأشعري , أنه سأل أبا هريرة عن صيام يوم الجمعة عن على الخبير وقعت ٣٣١٤ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ , أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ , فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «
إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدُكُمْ , فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ , إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ , أَوْ بَعْدَهُ» . فَكَمَا كُرِهَ أَنْ يُقْصَدَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَيْنِهِ بِصِيَامٍ إِلَّا أَنْ يُخْلَطَ بِيَوْمٍ قَبْلَهُ , أَوْ بِيَوْمٍ بَعْدَهُ , فَيَكُونُ قَدْ دَخَلَ فِي صِيَامٍ , حَتَّى صَارَ مِنْهُ. وَكَذَلِكَ عِنْدَنَا سَائِرُ الْأَيَّامِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ , كَمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , أَوْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَعْيَانِهِمَا. وَلَكِنْ يَقْصِدُ إِلَى الصِّيَامِ فِي أَيِّ الْأَيَّامِ كَانَ. وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْكَرَاهَةِ الَّتِي وَصَفْنَا , التَّفْرِقَةُ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ , وَبَيْنَ سَائِرِ مَا يَصُومُ النَّاسُ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مَقْصُودٌ بِصَوْمِهِ إِلَى شَهْرٍ بِعَيْنِهِ , لِأَنَّ فَرِيضَةَ اللهِ ﷿ عَلَى عِبَادِهِ صَوْمُهُمْ إِيَّاهُ بِعَيْنِهِ إِلَّا مَنْ عُذِرَ مِنْهُمْ بِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ , وَغَيْرُهُ مِنَ الشُّهُورِ لَيْسَ كَذَلِكَ. فَهَذَا وَجْهُ مَا رُوِيَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَشَرَحْنَاهُ
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
3314 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ ،
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدُكُمْ ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ ، أَوْ بَعْدَهُ . فَكَمَا كُرِهَ أَنْ يُقْصَدَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَيْنِهِ بِصِيَامٍ إِلَّا أَنْ يُخْلَطَ بِيَوْمٍ قَبْلَهُ ، أَوْ بِيَوْمٍ بَعْدَهُ ، فَيَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي صِيَامٍ ، حَتَّى صَارَ مِنْهُ . وَكَذَلِكَ - عِنْدَنَا - سَائِرُ الْأَيَّامِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ ، كَمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، أَوْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَعْيَانِهِمَا . وَلَكِنْ يُقْصَدُ إِلَى الصِّيَامِ فِي أَيِّ الْأَيَّامِ كَانَ . وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْكَرَاهَةِ الَّتِي وَصَفْنَا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَبَيْنَ سَائِرِ مَا يَصُومُ النَّاسُ غَيْرَهُ . لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مَقْصُودٌ بِصَوْمِهِ إِلَى شَهْرٍ بِعَيْنِهِ ؛ لِأَنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ ، صَوْمُهُمْ إِيَّاهُ بِعَيْنِهِ إِلَّا مَنْ عُذِرَ مِنْهُمْ ، بِمَرَضٍ ، أَوْ سَفَرٍ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الشُّهُورِ لَيْسَ كَذَلِكَ . فَهَذَا وَجْهُ مَا رُوِيَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَشَرَحْنَاهُ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store