شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
١٠٨٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ , قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ , فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا , فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ» فَقَالَ: «§لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَهَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ دَخَلَ فِيهَا فِي وَقْتِ غَيْرِ الْإِسْفَارِ , ثُمَّ مَدَّ الْقِرَاءَةَ فِيهَا , حَتَّى خِيفَ عَلَيْهِ طُلُوعُ الشَّمْسِ. وَهَذَا بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِقُرْبِ عَهْدِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِفِعْلِهِ , لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ , فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ لَهُ. ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ , فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ مَنْ حَضَرَهُ مِنْهُمْ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ هَكَذَا يُفْعَلُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ , وَأَنَّ مَا عَلِمُوا مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَغَيْرُ مُخَالِفٍ لِذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ , لِمُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ لَمَّا غَلَّسَ بِالْفَجْرِ هَذِهِ صَلَاتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَمَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. قِيلَ لَهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ وَقْتَ الدُّخُولِ فِيهَا , لَا وَقْتَ الْخُرُوجِ مِنْهَا , حَتَّى يَتَّفِقَ ذَلِكَ وَمَا رَوَيْنَا قَبْلَهُ , وَيَكُونُ قَوْلُهُ «ثُمَّ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ» أَيْ لِيَكُونَ خُرُوجُهُمْ فِي وَقْتٍ يَأْمَنُونَ فِيهِ وَلَا يَخَافُونَ فِيهِ أَنْ يُغْتَالُوا كَمَا اغْتِيلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا مَا يَدُلُّ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ فِيهَا بِسَوَادٍ لِإِطَالَتِهِ الْقِرَاءَةَ فِيهَا
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
١٠٨٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ , قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ صَلَاةَ الصُّبْحِ , فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا , فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: لَهُ عُمَرُ ﵁ «كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ» فَقَالَ: «لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَهَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ قَدْ دَخَلَ فِيهَا فِي وَقْتِ غَيْرِ الْإِسْفَارِ , ثُمَّ مَدَّ الْقِرَاءَةَ فِيهَا , حَتَّى خِيفَ عَلَيْهِ طُلُوعُ الشَّمْسِ. وَهَذَا بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَبِقُرْبِ عَهْدِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَبِفِعْلِهِ , لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ , فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ لَهُ. ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ ﵁ مِنْ بَعْدِهِ , فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ مَنْ حَضَرَهُ مِنْهُمْ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ هَكَذَا يُفْعَلُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ , وَأَنَّ مَا عَلِمُوا مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَغَيْرُ مُخَالِفٍ لِذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ , لِمُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ لَمَّا غَلَّسَ بِالْفَجْرِ هَذِهِ صَلَاتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ , وَمَعَ عُمَرَ ﵁ فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ ﵁ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ ﵁. قِيلَ لَهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ وَقْتَ الدُّخُولِ فِيهَا , لَا وَقْتَ الْخُرُوجِ مِنْهَا , حَتَّى يَتَّفِقَ ذَلِكَ وَمَا رَوَيْنَا قَبْلَهُ , وَيَكُونُ قَوْلُهُ «ثُمَّ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ» أَيْ لِيَكُونَ خُرُوجُهُمْ فِي وَقْتٍ يَأْمَنُونَ فِيهِ وَلَا يَخَافُونَ فِيهِ أَنْ يُغْتَالُوا كَمَا اغْتِيلَ عُمَرُ ﵁. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ أَيْضًا مَا يَدُلُّ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ فِيهَا بِسَوَادٍ لِإِطَالَتِهِ الْقِرَاءَةَ فِيهَا
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
1089 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ ، قَالَ :
صَلَّى بِنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : I " كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ I " فَقَالَ : لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ I " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ دَخَلَ فِيهَا فِي وَقْتٍ غَيْرِ الْإِسْفَارِ ، ثُمَّ مَدَّ الْقِرَاءَةَ فِيهَا ، حَتَّى خِيفَ عَلَيْهِ طُلُوعُ الشَّمْسِ . وَهَذَا بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِقُرْبِ عَهْدِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِفِعْلِهِ ، لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ لَهُ . ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ مَنْ حَضَرَهُ مِنْهُمْ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ هَكَذَا يُفْعَلُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَأَنَّ مَا عَلِمُوا مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَيْرُ مُخَالِفٍ لِذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ، لِمُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ لَمَّا غَلَّسَ بِالْفَجْرِ : هَذِهِ صَلَاتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَمَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَلِمَا قُتِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . قِيلَ لَهُ : قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ وَقْتَ الدُّخُولِ فِيهَا ، لَا وَقْتَ الْخُرُوجِ مِنْهَا ، حَتَّى يَتَّفِقَ ذَلِكَ وَمَا رَوَيْنَا قَبْلَهُ ، وَيَكُونَ قَوْلُهُ I " ثُمَّ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ I " أَيْ لِيَكُونَ خُرُوجُهُمْ فِي وَقْتٍ يَأْمَنُونَ فِيهِ وَلَا يَخَافُونَ فِيهِ أَنْ يُغْتَالُوا كَمَا اغْتِيلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا مَا يَدُلُّ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ فِيهَا بِسَوَادٍ لِإِطَالَتِهِ الْقِرَاءَةَ فِيهَا .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store