٧٣٦٩- أَخبَرنا يَحْيَى بنُ حَبِيبِ بنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمدُ بنُ إِسحَاقَ، قَالَ: حَدَّثني مُحَمدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، عَن أَبي الهَيْثَمِ بنِ نَصْرِ بنِ دَهْرٍ الأَسْلَمِيِّ، عَن أَبيهِ، قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الحِجَارَةِ جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، قَالَ: فَهَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ؟ قَالَ مُحَمدٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِهِ حِينَ سَمِعْتُهُ أَلا تَرَكْتُمُوهُ؟ لِعَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ، فَقَالَ لِي: حَدَّثني حَسَنُ بنُ مُحَمدِ بنِ عَليِّ بنِ أَبي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثني ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: أَلا تَرَكْتُمُوهُ؟ لِمَاعِزِ بنِ مَالِكٍ، مَنْ شِئْتَ مِنْ رِجَالِ أَسْلَمَ مِمَّنْ لا أَتَّهِمُ، وَلَمْ أَعْرِفْ وَجْهَ الحَدِيثِ، فَجِئْتُ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ رِجَالَ أَسْلَمَ يُحَدِّثُونِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ لَهُمْ حِينَ ذَكَرُوا جَزَعَ مَاعِزٍ مِنَ الحِجَارَةِ حِينَ أَصَابَتْهُ: فَهَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ؟ وَمَا أَتَّهِمُ القَوْمَ وَمَا أَعْرِفُ الحَدِيثَ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الحَدِيثِ؛ كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَ الرَّجُلَ، إِنَّا لَمَّا خَرَجْنَا بِهِ فَرَجَمْنَاهُ فَوَجَدَ مَسَّ الحِجَارَةِ، صَرَخَ بِنَا يَا قَوْمُ رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَإِنَّ قَوْمِي قَتَلُونِي وَغَرُّونِي مِنْ نَفْسِي، وَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم غَيْرُ قَاتِلِي فَلَمْ نَنْزِعْ عَنهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: فَهَلاَّ تَرَكْتُمُ الرَّجُلَ؟ وَجِئْتُمُونِي بِهِ، لِيَتَثَبَّتَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم مِنْهُ، فَأَمَّا تَرْكُ حَدٍّ فَلا. قَالَ أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ: هَذَا الإِسنَادُ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ.