٢٩٠٧- أَخبَرنا يَحيَى بنُ دُرُسْتَ، قَالَ: حَدثنا أَبو إِسمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا يَحيَى بنُ أَبي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبدَ اللهِ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حُجْرَتِي، فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟ قُلْتُ (١) : بَلَى، قَالَ: فَلا تَفْعَلْ، نَمْ وَقُمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجَتِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّهُ عَسَى أَنْ يَطُولَ بِكَ عُمُرٌ، وَإِنَّهُ حَسْبُكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثًا، فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، بِالحَسَنَةِ عَشْرًا، قُلْتُ (١) : إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قَالَ: صُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قَالَ: صُمْ صَوْمَ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ، قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ؟ قَالَ: نِصْفُ الدَّهْرِ.