سنن سعيد بن منصور - ط العلمية والصميعي والألوكة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن الحارث بن يمجد الأشعري عن ابن عمر عن للناس في الغزو جزءان, فجزء خرجوا يكثرون
٢٣٢٤- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ, عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَمْجُدَ الأَشْعَرِيِّ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ
لِلنَّاسِ فِي الْغَزْوِ جُزْءَانِ, فَجُزْءٌ خَرَجُوا يُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللهِ وَالتَّذْكِيرَ بِهِ, وَيَجْتَنِبُونَ الْفَسَادَ فِي السَّيْرِ, وَيُوَاسُونَ الصَّاحِبَ, وَيُنْفِقُونَ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ, فَهُمْ بِمَا أَنْفَقُوا أَشَدُّ اغْتِبَاطًا مِنْهُمْ بِمَا اسْتَفَادُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ, فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ اسْتَحْيَوَا اللَّهَ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى رِيبَةٍ فِي قُلُوبِهِمْ, أَوْ خِذْلاَنٍ لِلْمُسْلِمِينَ, فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ طَهَّرُوا مِنْهَا قُلُوبَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ, فَلَمْ يَسْتَطِعِ الشَّيْطَانُ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَلاَ يَكْلَمَ قُلُوبَهُمْ, فَبِهِمْ يُعِزُّ اللَّهُ دِينَهُ, وَيَكْبِتُ عَدُوَّهُ, وَأَمَّا الْجُزْءُ الآخَرُ فَخَرَجُوا, وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَلاَ لِتَذْكِيرِهِ, وَلَمْ يَجْتَنِبُوا الْفَسَادَ, وَلَمْ يُوَاسُوا الصَّاحِبَ, وَلَمْ يُنْفِقُوا أَمْوَالَهُمْ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ, وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ رَأَوْهُ مَغْرَمًا, وَحَزَّنَهُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ, فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ كَانُوا مَعَ الأَخِرِ الأَخِرِ, الْخَاذِلِ الْخَاذِلِ, وَاعْتَصَمُوا بِرُؤُوسِ الْجِبَالِ وَرُؤُوسِ التِّلاَلِ, فَإِذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فَتْحٌ كَانُوا أَشَدَّهُمْ تَخَاطُبًا بِالْكَذِبِ, فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ اجْتَرَؤُوا فِيهِ عَلَى اللهِ, وَحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّهَا غَنِيمَةٌ, إِنْ أَصَابَهُمْ رَخَاءٌ بَطِرُوا, وَإِنْ أَصَابَهُمْ حَبْسٌ فَتَنَهُمُ الشَّيْطَانُ بِالْغَرَضِ, فَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَجْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ غَيْرَ أَنَّ أَجْسَادَهُمْ مَعَ أَجْسَادِهِمْ, وَمَسِيرَهُمْ مَعَ مَسِيرِهِمْ, وَأَعْمَالُهُمْ وَنِيَّاتُهُمْ شَتَّى حَتَّى يَجْمَعَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, ثُمَّ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ.
سنن سعيد بن منصور -ط أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن الحارث بن يمجد الأشعري عن ابن عمر عن للناس في الغزو جزءان
٢٣٢٤- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَمْجُدَ الأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ
لِلنَّاسِ فِي الْغَزْوِ جُزْءَانِ ، فَجُزْءٌ خَرَجُوا يُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللهِ وَالتَّذْكِيرَ بِهِ ، وَيَجْتَنِبُونَ الْفَسَادَ فِي السَّيْرِ ، وَيُوَاسُونَ الصَّاحِبَ ، وَيُنْفِقُونَ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ، فَهُمْ بِمَا أَنْفَقُوا أَشَدُّ اغْتِبَاطًا مِنْهُمْ بِمَا اسْتَفَادُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ اسْتَحْيَوَا اللَّهَ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى رِيبَةٍ فِي قُلُوبِهِمْ ، أَوْ خِذْلاَنٍ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ طَهَّرُوا مِنْهَا قُلُوبَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الشَّيْطَانُ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَلاَ يَكْلَمَ قُلُوبَهُمْ ، فَبِهِمْ يُعِزُّ اللَّهُ دِينَهُ ، وَيَكْبِتُ عَدُوَّهُ ، وَأَمَّا الْجُزْءُ الآخَرُ فَخَرَجُوا ، وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَلاَ لِتَذْكِيرِهِ ، وَلَمْ يَجْتَنِبُوا الْفَسَادَ ، وَلَمْ يُوَاسُوا الصَّاحِبَ ، وَلَمْ يُنْفِقُوا أَمْوَالَهُمْ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ ، وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ رَأَوْهُ مَغْرَمًا ، وَحَزَّنَهُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ كَانُوا مَعَ الأَخِرِ الأَخِرِ ، الْخَاذِلِ الْخَاذِلِ ، وَاعْتَصَمُوا بِرُؤُوسِ الْجِبَالِ وَرُؤُوسِ التِّلاَلِ ، فَإِذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فَتْحٌ كَانُوا أَشَدَّهُمْ تَخَاطُبًا بِالْكَذِبِ ، فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ اجْتَرَؤُوا فِيهِ عَلَى اللهِ ، وَحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّهَا غَنِيمَةٌ ، إِنْ أَصَابَهُمْ رَخَاءٌ بَطِرُوا ، وَإِنْ أَصَابَهُمْ حَبْسٌ فَتَنَهُمُ الشَّيْطَانُ بِالْغَرَضِ ، فَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَجْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ غَيْرَ أَنَّ أَجْسَادَهُمْ مَعَ أَجْسَادِهِمْ ، وَمَسِيرَهُمْ مَعَ مَسِيرِهِمْ ، وَأَعْمَالُهُمْ وَنِيَّاتُهُمْ شَتَّى حَتَّى يَجْمَعَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ.
سنن سعيد بن منصور
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
سعيد عن إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن الحارث بن يمجد الأشعري عن ابن عمر عن للناس في الغزو جزءان
٢٣٢٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَمْجُدَ الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «
§لِلنَّاسِ فِي الْغَزْوِ جُزْءَانِ، فَجُزْءٌ خَرَجُوا يُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللَّهِ وَالتَّذْكِيرَ بِهِ، وَيَجْتَنِبُونَ الْفَسَادَ فِي السَّيْرِ، وَيُوَاسُونَ الصَّاحِبَ، وَيُنْفِقُونَ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، فَهُمْ بِمَا أَنْفَقُوا أَشَدُّ اغْتِبَاطًا مِنْهُمْ بِمَا اسْتَفَادُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ اسْتَحْيَوَا اللَّهَ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى رِيبَةٍ فِي قُلُوبِهِمْ، أَوْ خِذْلَانٍ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ طَهَّرُوا مِنْهَا قُلُوبَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الشَّيْطَانُ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَلَا يَكْلَمَ قُلُوبَهُمْ، فَبِهِمْ يُعِزُّ اللَّهُ دِينَهُ، وَيَكْبِتُ عَدُوَّهُ، وَأَمَّا الْجُزْءُ الْآخَرُ فَخَرَجُوا، وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَلَا لِتَذْكِيرِهِ، وَلَمْ يَجْتَنِبُوا الْفَسَادَ - [١٦٠] -، وَلَمْ يُوَاسُوا الصَّاحِبَ، وَلَمْ يُنْفِقُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ، وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ رَأَوْهُ مَغْرَمًا، وَحَزَّنَهُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ كَانُوا مَعَ الْأَخِرِ الْأَخِرِ، الْخَاذِلِ الْخَاذِلِ، وَاعْتَصَمُوا بِرُءُوسِ الْجِبَالِ وَرُءُوسِ التِّلَالِ، فَإِذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فَتْحٌ كَانُوا أَشَدَّهُمْ تَخَاطُبًا بِالْكَذِبِ، فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ اجْتَرَءُوا فِيهِ عَلَى اللَّهِ، وَحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّهَا غَنِيمَةٌ، إِنْ أَصَابَهُمْ رَخَاءٌ بَطِرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ حَبْسٌ فَتَنَهُمُ الشَّيْطَانُ بِالْغَرَضِ، فَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَجْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ غَيْرَ أَنَّ أَجْسَادَهُمْ مَعَ أَجْسَادِهِمْ، وَمَسِيرَهُمْ مَعَ مَسِيرِهِمْ، وَأَعْمَالُهُمْ وَنِيَّاتُهُمْ شَتَّى حَتَّى يَجْمَعَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ»
سنن سعيد بن منصور
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن الحارث بن يمجد الأشعري عن ابن عمر عن للناس في الغزو جزءان, فجزء خرجوا يكثرون
٢٣٢٤- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ, عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَمْجُدَ الأَشْعَرِيِّ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ
لِلنَّاسِ فِي الْغَزْوِ جُزْءَانِ, فَجُزْءٌ خَرَجُوا يُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللهِ وَالتَّذْكِيرَ بِهِ, وَيَجْتَنِبُونَ الْفَسَادَ فِي السَّيْرِ, وَيُوَاسُونَ الصَّاحِبَ, وَيُنْفِقُونَ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ, فَهُمْ بِمَا أَنْفَقُوا أَشَدُّ اغْتِبَاطًا مِنْهُمْ بِمَا اسْتَفَادُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ, فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ اسْتَحْيَوَا اللَّهَ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى رِيبَةٍ فِي قُلُوبِهِمْ, أَوْ خِذْلاَنٍ لِلْمُسْلِمِينَ, فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ طَهَّرُوا مِنْهَا قُلُوبَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ, فَلَمْ يَسْتَطِعِ الشَّيْطَانُ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَلاَ يَكْلَمَ قُلُوبَهُمْ, فَبِهِمْ يُعِزُّ اللَّهُ دِينَهُ, وَيَكْبِتُ عَدُوَّهُ, وَأَمَّا الْجُزْءُ الآخَرُ فَخَرَجُوا, وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَلاَ لِتَذْكِيرِهِ, وَلَمْ يَجْتَنِبُوا الْفَسَادَ, وَلَمْ يُوَاسُوا الصَّاحِبَ, وَلَمْ يُنْفِقُوا أَمْوَالَهُمْ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ, وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ رَأَوْهُ مَغْرَمًا, وَحَزَّنَهُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ, فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ كَانُوا مَعَ الأَخِرِ الأَخِرِ, الْخَاذِلِ الْخَاذِلِ, وَاعْتَصَمُوا بِرُؤُوسِ الْجِبَالِ وَرُؤُوسِ التِّلاَلِ, فَإِذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فَتْحٌ كَانُوا أَشَدَّهُمْ تَخَاطُبًا بِالْكَذِبِ, فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ اجْتَرَؤُوا فِيهِ عَلَى اللهِ, وَحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّهَا غَنِيمَةٌ, إِنْ أَصَابَهُمْ رَخَاءٌ بَطِرُوا, وَإِنْ أَصَابَهُمْ حَبْسٌ فَتَنَهُمُ الشَّيْطَانُ بِالْغَرَضِ, فَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَجْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ غَيْرَ أَنَّ أَجْسَادَهُمْ مَعَ أَجْسَادِهِمْ, وَمَسِيرَهُمْ مَعَ مَسِيرِهِمْ, وَأَعْمَالُهُمْ وَنِيَّاتُهُمْ شَتَّى حَتَّى يَجْمَعَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, ثُمَّ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ.
سننه
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
2324 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَمْجَدَ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : «
النَّاسُ فِي الْغَزْوِ جُزْءَانِ ، فَجُزْءٌ خَرَجُوا يُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللهِ وَالتَّذْكِيرَ بِهِ ، وَيَجْتَنِبُونَ الْفَسَادَ فِي السَّيْرِ ، وَيُوَاسُونَ الصَّاحِبَ ، وَيُنْفِقُونَ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ، فَهُمْ بِمَا أَنْفَقُوا أَشَدُّ اغْتِبَاطًا مِنْهُمْ بِمَا اسْتَفَادُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ اسْتَحْيَوُا اللهَ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى رِيبَةٍ فِي قُلُوبِهِمْ ، أَوْ خُذْلَانٍ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ طَهَّرُوا مِنْهَا قُلُوبَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الشَّيْطَانُ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَلَا يُكَلِّمَ قُلُوبَهُمْ ، فَبِهِمْ يُعِزُّ اللهُ دِينَهُ ، وَيَكْبِتُ عَدُوَّهُ ، وَأَمَّا الْجُزْءُ الْآخَرُ فَخَرَجُوا ، وَلَمْ يَذْكُرُوا اللهَ وَلَا لِتَذْكِيرِهِ ، وَلَمْ يَجْتَنِبُوا الْفَسَادَ ، وَلَمْ يُوَاسُوا الصَّاحِبَ ، وَلَمْ يُنْفِقُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ، وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ رَأَوْهُ مَغْرَمًا ، وَحَزَّنَهُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ كَانُوا مَعَ الْأُخَرِ الْأُخَرِ ، الْخَاذِلِ الْخَاذِلِ ، وَاعْتَصَمُوا بِرُؤُوسِ الْجِبَالِ وَرُؤُوسِ التِّلَالِ ، فَإِذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فَتْحٌ كَانُوا أَشَدَّهُمْ تَخَاطُبًا بِالْكَذِبِ ، فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ اجْتَرَؤُوا فِيهِ عَلَى اللهِ ، وَحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّهَا غَنِيمَةٌ ، إِنْ أَصَابَهُمْ رَخَاءٌ بَطَرُوا ، وَإِنْ أَصَابَهُمْ حَبْسٌ فَتَنَهُمُ الشَّيْطَانُ بِالْغَرَضِ ، فَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَجْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ غَيْرَ أَنَّ أَجْسَادَهُمْ مَعَ أَجْسَادِهِمْ ، وَمَسِيرَهُمْ مَعَ مَسِيرِهِمْ ، وَأَعْمَالَهُمْ وَنِيَّاتِهِمْ شَتَّى حَتَّى يَجْمَعَهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ » .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.