ترتيب الأمالي الخميسية للشجري

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
ترتيب الأمالي الخميسية للشجري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٢٩٩٨ - أَظُنُّهُ تَتَجَافَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَفْئِدَةٌ تَفْهَمُ مَا دَهَاهَا، فِي تَرْكِيبِ صُوَرِهَا وَمَا أَعْمَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثًا، وَلَمْ يَضْرِبْ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا، بَلْ أَكْرَمَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ، وَأَرْدَفَكُمْ بِالرَّفْدِ وَالرَّوَافِدِ، وَأَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءَ، وَأَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ , وَجِدُّوا فِي الطَّلَبِ، وَبَادِرُوا بِالْعَمَلِ مُقَطِّعَ النَّهَمَاتِ، وَهاذِمَ اللَّذَّاتِ، فَإِنَّ الدُّنْيَا لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا، وَلَا تُؤْمَنُ فَجَائِعُهَا، غُرُورٌ خَاتِلٌ، وَسُنْحٌ قَافِلٌ، وَسَناءٌ مَائِلٌ، يَمْضِي مُسْتَطْرَقُهَا، وَيُرْوَى مُسْتَرْدِيًا. . . شَهَوَاتِهَا ,. . . بِضَرْعِهَا. اتَّعِظُوا عِبَادَ اللَّهِ بِالْعِبَرِ، وَاعْتَبِرُوا بِالْأَثَرِ، وَازْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ، وَانْفَعُوا بِالْمَوَاعِظِ، فَكَانَ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِيبُ الْمَنِيَّةِ، وَضَمِنْتُمْ بَيْتَ التُّرَابِ، وَدَهِمَتْكُمْ مُقَطَّعَاتُ الْأُمُورِ بِنَفْخَةِ الصُّورِ، وَبُعْثِرَتِ الْقُبُورُ، وَسِيَاقَةُ الْمَحْشَرِ، وَمَوْقِفُ الْحِسَابِ بِإِحَاطَةِ قُدْرَةِ الْجَبَّارِ، {كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} [ق: ٢١] ، سَائِقٌ يَسُوقُهَا لِمَحْشَرِهَا، وَشَهِيدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهِا بِعَمَلِهَا، وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ شُهَدَاءَ , وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ , وَهُمْلَا يُظْلَمُونَ، فَارْتَجَّتْ لِذَلِكَ الْيَوْمِ الْبِلَادُ، وَنَادَى الْمُنَادِي، وَكَانَ يَوْمُ التَّلَاقِ، وَكُشِفَ عَنْ سَاقٍ، وَكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَحُشِرَتِ الْوُحُوشُ، وَكَانَ مَوَاطِنَ الْحَشْرِ، وَبَدَتِ الْأَسْرَارُ، وَهُتِكَتِ الْأَسْتَارُ، وَارْتَجَّتِ الْأَفْئِدَةُ، وَنَزَلَ بِأَهْلِ النَّارِ مِنَ اللَّهِ سَطْوَةً حَمِيجَةً، وَعُقُوبَةً مَسِيحَةً، وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لَهَا كُلُبٌ وَلُجُبٌ، وَقَصْفٌ وَرَعْدٌ، وَتَغَيُّطٌ وَوَعِيدٌ، وَتَأَجُّجٌ مِنْ جَحِيمِهَا، وَغَلَى حَمِيمُهَا، وَتَوَقَّدَ سَمْومُهَا، وَلَا يُنْفَسُ خَالِدُهَا، وَلَا يُسْتَقَالُّ عَثَرَاتُهَا، وَلَا تَنْقَطِعُ حَسَرَاتُهَا، وَلَا تَنْفَصِمُ كَبَوَاتُهَا، مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ يُبَشِّرُونَهُمْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ، وَتَصْلِيَةِ جَحِيمٍ، فَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَحْجُوبُونَ، وَلِأَوْلِيَائِهِ مُفَارِقُونَ، وإِلَى النَّارِ مُنْطَلِقُونَ، حَتَّى إِذَا أَتَوْا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ تَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنْهُمْ وَمِمَّا قَرُبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، قَالُوا: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠} وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الصافات: ١٠٠-١٠١] ، وَجَهَنَّمُ تَرْمِيهِمْ بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ، وَتُنَادِيهِمْ , وَهِيَ مُشْرِفَةٌ عَلَيْهِمْ: إِلَيَّ يَا أَهْلِي، وَعِزَّةِ رَبِّي لَأَنْتَقِمَنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَعْدَائِهِ، قَالَ: ثُمَّ يَأْتِيهِمْ مَلَكٌ مِنَ الزَّبَانِيَةِ مَعَهُ سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ وَعَمُودٍ مِنْ نَارٍ، فَيَجْمَعُ الْأُمَّةَ مِنَ الْأُمَمِ فَيَطْعَنُ بِهِمْ أَكْتَافَهُمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ صُدُورِهِمْ، ثُمَّ يُدْخِلُ السِّلْسِلَةِ إِلَى مَكَانِ النَّقْبِ، حَتَّى إِذَا جَمَعَهُمْ جَمِيعًا وَلَّى بِهِمْ ظَهْرُهُ ثُمَّ يَنْثُرُهُمْ نَثْرَةً، صَوَابُهُ يَنْتُرُهُمْ بِالتَّاءِ، لَا يَبْقَى عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِمْ إِلَّا انْفَصَلَ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِمْ عَنْ مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَسْحَبُهُمْ حَتَّى يلْقِيَهُمْ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَيَقُولُ: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. عِبَادَ اللَّهِ، اتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ كَنَعَ , فَخَنَعَ , وَأَوْجَلَ فَوَجِلَ، وَحَذِرَ فَأَبْصَرَ، وَوَعَظَ فَازْدَجَرَ، فَاحْتَثَّ طَلَبًا، وَنَجَا هَرَبًا، وَقَدِمَ لِلْمَعَادِ، وَاسْتَظْهَرَ بِالزَّادِ وَكَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِمًا وَنَصِيرًا، وَكَفَى بِالْكِتَابِ حَجِيجًا , وَخَصِيمَا، وَكَفِى بِالْجَنَّة ثَوَابًا، وَكَفَى بِالنَّارِ عِقابًا وَوَبَالًا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.