٢٠٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَوْسَكَانَ , بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ قَنْطَرَةَ قُرَّةَ بَابِ زُقَاقِ السَّعْدِيِّينَ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ , إمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: أَنْشَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَلَا قَدْ نَكَسَ الدَّهْرُ ... فَأَضْحَى حُلْوُهُ مُرًّا وَقَدْ عَاشَرْتُ أَقْوَامًا ... فَمَا أَحْمَدْتُهُمْ طُرًّا فَأَشْعِرْ قَلْبَكَ الْيَأْسَ ... عَنِ النَّاسِ تَعِشْ حُرًّا. لَعَمْرِي لَقَدْ أَصْبَحْتُ فِي دَارِ غُرْبَةٍ ... وَإِنْ كُنْتُ فِي الْأَوْطَانِ أُمْسِي وَأُصْبِحُ وَذَلِكَ لِأَنِّي لَا أَرَى مِنْ مَشَاكِلَ ... يُزَحْزِحُ هَمِّي أُنْسُهُ وَيَرُوحُ وَلَكِنِّي أمني بِعِشْرَةٍ كَاشِحٌ ... وَذِي حَسَدٍ يَبْرِي عِظَامِي وَيَجْرَحُ فَفَقْدُ صَدِيقِ الصِّدْقِ فِيهَا أَحَلَّنِي ... مَحَلَّ غَرِيبٍ دَارُهُ الدَّهْرُ تَبْرَحُ. وَلَقَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ ثُمَّ سَبَرْتُهُمْ ... وَعَلِمْتُ مَا وَصَلُوا مِنَ الْأَسْبَابِ فَإِذَا الْقَرَابَةُ لَا تَقْرَبُ قَاطِعًا ... وَإِذَا الْمَوَدَّةُ أَقْرَبُ الْأَنْسَابِ. مَا يَسْتَحِقُّ زَمَانِي وَهْوَ سَاعَدَنِي ... بِوُدِّ مِثْلِكَ أَنْ أَشْكُوَهُ فِي حَالِ رَآكَ غَايَةَ آمَالِي فَمَا بَرِحَتْ ... تَسْعَى لَيَالِيهِ حَتَّى نِلْتُ آمَالِي.