١٧١٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبَة حَدثنَا يخى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَم مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِِنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِِلَى الأَرْضِ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ أَيْ رَبِّ {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} قَالُوا رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ قَالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَة فَنَنْظُر كَيفَ يعملان قَالُوا رَبنَا هاورت وماروت قَالَ اهبطا إِلَى الأَرْض فتمثلت لَهما الزهرة امْرَأَة من أحسن الْبشر فجاآها فَسَأَلَاهَا نَفسهَا فَقَالَت لَا وَالله حَتَّى تتكلما بِهَذِهِ الْكَلِمَة من الْإِشْرَاك قَالَا وَالله لانشرك بِاللَّه أبدا فَذَهَبت عَنْهُمَا ثمَّ رجعت إِلَيْهِمَا وَمَعَهَا صبي تَحْمِلُهُ فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ حَتَّى تقتلا هَذَا الصَّبِي فَقَالَا وَالله لانقتله أَبَدًا فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ حَتَّى تشربا هَذِه الْخَمْرَ فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا وَقَتَلا الصَّبِيَّ فَلَمَّا أفاقا قَالَت الْمَرْأَة وَالله مَا تركتكما من شَيْء أبيتماه عَليّ إِِلا فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ بَين عَذَاب الدِّينَا وَالْآخِرَة فاختارا عذا ب الدُّنْيَا" .