٧١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ (١) ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْن ِعَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عليه وسلم فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا غُلاَمَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ, قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِكَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ، وَإِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ مَسْأَلَتِي إِلَيْكَ، وَمُنَاشِدُكَ فَمُشَدِّدٌ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ، قَالَ: خُذْ عَنْكَ يَا أَخَا بَنِي سَعْدٍ, قَالَ: مَنْ خَلَقَكَ وَخَلَقَ مَنْ قَبْلَكَ، وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ بَعْدَكَ؟ قَالَ: اللهُ, قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَاكَ أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ وَأَجْرَى بَيْنَهُنَّ الرِّزْقَ؟ قَالَ: اللهُ، قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَاكَ أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لِمَوَاقِيتِهَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَاكَ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: فَإِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِنَا فَنَرُدَّها عَلَى فُقَرَائِنَا, فَنَشَدْتُكَ بِذَاكَ أَهُوَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الخَامِسَةُ فَلَسْتُ بِسَائِلِكَ عَنْهَا، وَلاَ أَرَبَ لِي فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لأَعْمَلَنَّ بِهَا وَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي. ثُمَّ رَجَعَ. فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ. (الإتحاف: ٧٣٤٧) .