٩٠٨٥- (ط) محمد بن شهاب : بلغه: «أَنَّ نساءا كُنّ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسْلِمْنَ بأرضِهِنّ ، وهن غير مهاجرات ، وأزواجهن حين أسْلَمْنَ كُفَّار، مِنْهُنّ بنت الوليد بن المغيرة. وكانت تحت صفوانَ بن أمية. فأسلَمَتْ يومَ الفتح ، وهرب صفوان امن الإِسلام. فبعث إِليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ابنَ عَمِّه وهبَ بن عُمَير برداء رسول الله ، أمانا لصفوان. ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى الإِسلام ، وأن يَقْدَم عليه. فإن رضِيَ أمرا قَبِلَهُ وإِلا سَيَّره شهرين. فلما قدِمَ صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه ناداه على رءوس الناس. فقال: يا محمد، إن هذا وهبَ بن عمير جاءني بردائك. وزعم أنك دعوتني إِلى القدوم عليك. فإن رضيتُ أمرا قَبِلْتُهُ ، وإِلا سَيّرْتَنِي شهرين. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : انزل أبَا وهب، فقال: لا والله ، لا أنزل حتى تُبَيِّن لي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل لك تسيير أربعة أشهر فخرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَين. فأرسل إِلى صفوان يستعيره أداة وسلاحا عِنْدَهُ. فقال صفوان : أَطوعا أم كرها ؟ فقال : لا بل طوعا. فأعاره الأداة والسلاح الذي عنده. ثم خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو كافر. فشهد حُنَيْنا والطائف ، وهو كافر وامرأته مُسْلِمَة. ولم يُفَرِّقْ رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى أَسْلَمَ صفوان. واستقرّت عنده امرأته بذلك النكاح» ، قال ابن شهاب : كان بين إِسلام صفوان ، وإِسلام امرأته نحو من شهر. أخرجه الموطأ.