٦٦٧٤- (خ م ت د) محمد بن شهاب الزهري - رحمه الله - : أن علي بن الحسين بن علي حدَّثهم : «أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتلَ الحسين بن عليّ لَقِيه المِسْوَرُ ، فقال له : هل لك إليَّ حاجة تأمرني بها ؟ قال : فقلتُ له : لا ، فقال : هل أنت مُعْطِيَّ سيفَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فإني أخافُ أن يَغْلِبَكَ القوم عليه ؟ وايْمُ الله ، لئن أعطيتنيه لا يُخْلَصُ إليه أبدا ، حتى تُبْلَغَ نفسي ، إن علي بن أبي طالب خطبَ بنتَ أبي جهل على فاطمةَ، فسمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس في ذلك على منبره [هذا] - وأنا يومئذ مُحْتَلِم - فقال : إن فاطمة مِنِّي ، وأنا أتخوَّفُ أن تُفتنَ في دينها ، ثم ذكر صِهرا له من بني عبد شمس ، فأثنى عليه في مصاهرته إياه ، قال : حدَّثني فصَدَقني ووعدني فوفاني ، وإني لستُ أحرِّم حلالا ، ولا أحِلُّ حراما ، ولكنْ والله ، لا تجتمع بنتُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وبنتُ عدوِّ الله مكانا واحدا أبدا» . وفي رواية علي بن الحسين : أن المسور بن مَخْرمة قال : إن عليا خطب بنت أبي جهل ، وعنده فاطمة بنتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فسمعتْ بذلك فاطمةُ فأتتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ،فقالت : يزعُمُ قومك أنك لا تغضب لبناتك ، وهذا عليّ ناكحا ابْنَةَ أبي جهل ، فقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فسمعتُه حين تشهَّد يقول : «أما بعدُ ، فإني أنْكَحْتُ أبا العاص بن الربيع ، فحدَّثني فصَدقني، وإن فاطمةَ بَضْعة مني ، وأنا أكره أن يَسُوؤها - وفي رواية: أن يَفْتنُوها - والله ، لا تجتمعُ بنتُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وبنتُ عدوِّ الله عند رجل واحد أبدا» .فترك عليّ الخِطبة. وفي أخرى قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر : «إنَّ بنيَّ هشام ابن المغيرة استأذنوني في أن يُنكحوا ابنتَهم عليَّ بن أبي طالب ، فلا آذنُ لهم ، ثم لا آذن ، إلا أن يريد ابنُ أبي طالب أن يُطلِّقَ ابنتي ، وينكحَ ابنتهم ، فإنما هي بَضْعَة مني، يَريبُني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها» . وفي رواية مختصرا : أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال فاطمةُ بَضْعة مني ، فمن أغْضَبها فقد أغضبني» . وفي أخرى «إن فاطمة بَضْعَة مني ، يؤذيني ما آذاها» .أخرجه البخاري ومسلم.وأخرج الترمذي الرواية الثالثة ،وأخرج أبو داود الأولى والثالثة.