٥٤١١ - (د س) فاطمة بنت أبي حبيش - رضي الله عنها - : «أنها سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فشكت إِليه الدم ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِنما ذلك عِرْق ، فانظري إِذا أتى قَرْؤُكِ فلا تصلي، فإِذا مرّ قَرؤكِ فتطهَّري ، ثم صلي ما بين القَرْءِ إِلى القَرء» . وفي أخرى قال عروة بن الزبير : حدثتْني فاطمةُ بنت أبي حبيش : «أنها أمرت أسماءَ - أَو أَسماءُ حدثتني أنها أمرتها فاطمةُ بنت أَبي حبيش - أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد ، ثم تغتسل» . قال أبو داود : ورواه قتادة عن عروة عن زينب بنت أمِّ سلمة : «أن أم حبيبة بنت جحش استُحيضت ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تدع - يعني الصلاة - أيام أقرائها ، ثم تغتسل وتصلي» . زاد ابن عيينة في حديث الزهري عن عَمْرة عن عائشة : «أن أُم حبيبة كانت تُستحاض ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها» . وهذا وهم من ابن عيينة ، ليس هذا في حديث الحفاظ عن الزهري ، إِلا ما ذكر سهيل بن أبي صالح. وقد روى الحميديُّ هذا الحديث عن ابن عيينة، لم يذكر فيه «تدع الصلاة أيَّام أقرائها» ، قال : وروت قَمِير [بنت عمرو ، زوج مسروق] عن عائشة : «المُسْتحاضَةُ تتركُ الصلاة أيام أقرائها ، ثم تغتسل» ، وقال عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه : «إِنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تترك الصلاةَ قدرَ أقرائها» . قال : وروى أبو بشر جعفر بن أبي وحشية عن عكرمة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم : «أن أُم حبيبة بنت جحش استحيضت... فذكر مثله» . وروى شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن المستحاضة تَدَعُ الصلاة أيام أقرائها ، ثم تغتسل وتُصلِّي» . ورواه العلاء بن المسيب عن الحكم عن أبي جعفر : «أن سودة استُحيضت فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا مَضَتْ أيامها اغتسلت وصلَّت» . وروى سعيد بن جبير عن علي ، وابن عباس : «المستحاضة تجلس أيام قرئها» ، وكذلك رواه عمار - مولى بني هاشم - وطَلْق بن حبيب عن ابن عباس، وكذلك رواه مَعْقِل الخَثْعَمِي عن عليّ ، وكذلك روى الشعبي عن قَمِير - امرأَة مسروق - عن عائشة، وهو قول الحسن ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء ، ومكحول ، وإِبراهيم ، وسالم ، والقاسم : «أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها» ، قال أبو داود : لم يسمع قتادة من عروة شيئا. هذا جميعه لفظ أبي داود ، وأخرجه عقيب حديث عروة عن فاطمة ، فأَوردناه بحاله. وفي أخرى عن فاطمة بنت أبي حبيش : «أنها كانت تُستحاض ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِذا كان دم الحيضة ؛ فإنه دَم أسودُ يُعرَف ، فإذا كان كذلكِ : فأمْسِكِي عن الصلاة ، وإِذا كان الآخر : فتوضئي وصلي، فإِنما هو عِرْق» . قال ابن المثنى : حدثنا به ابن أَبي عدي من كتابه هكذا ، ثم حدثنا به بعد حفظا، قال : حدثنا محمد بن عمرو ، عن الزهري، عن عروة ، عن عائشة «أن فاطمة كانت تُستحاض... فذكر معناه» . قال أبو داود : وروى أَنس بن سيرين عن ابن عباس في المستحاضة قال : «إِذا رأَت الدم البَحْرَانيَّ ، فلا تُصَلِّي ، وإِذا رأَت الطُّهْرَ ، ولو ساعة : فلتغتسل وتُصلي» . وقال مكحول : «النساء لا تخْفى عليهن الحيضة ، إِن دمها أسودُ غليظ ، فإِذا ذهب ذلك ، وصارت صُفْرَة رقيقة فإنها مستحاضة : فلتغتسل ولتُصلِّ» . قال أبو داود : وروى حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن القعقاع بن حكيم عن سعيد بن المسيب في المستحاضة : «فإِذا أقْبَلَتِ الحيضة : تركت الصلاة، فإِذا أَدْبَرَت : اغتسلت وصلَّت» . ورواه سُمَيّ وغيره عن سعيد بن المسيب : «تجلسُ أيام أقرائها» ، وكذلك رواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب. وأخرج النسائي الرواية الأولى ، والأخرى التي فيها : ذِكر لَوْن الدم ، وأنه أسود. وله في أخرى : «أن فاطمة بنت قيس - من بني أسدِ قريش - أتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكرت له أنها تُستحاض ، فزعمت أنه قال لها : إِنما ذلك عِرْق ، فإِذا أقبلت الحيضة : فدعي الصلاة ، فإِذا أدبرت : فاغسلي عنك الدم ، ثم صلِّي» .