١٠٨١٢ - حدثنا أبو داود الحراني، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا شداد أبو عمار -وكان قد أدرك نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - ، قال: قال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة، بأي - [٢٠] - شيء تدّعي أنك ربع الإسلام؟ قال: إني كنت أرى الناس على ضلالة، ولا أرى الأوثان بشيء، ثم سمعت عن رجل يخبر أخبارًا بمكة، فركبت راحلتي حتى أقدم مكة، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيًا، وإذا قومه عليه جرءاء ، فتلطفت، فدخلت عليه، فقلت: ما أنت؟ قال: "أنا نبي" فقلت: وما نبي؟ قال: "رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، فقلت: آلله أرسلك؟ قال: "نعم" ، قلت: فبأي شيء؟ قال: "بأن توحد الله لا تُشرك به شيئًا، وكسر الأوثان، وصلة الأرحام" ، فقلت: ومن معك على هذا؟ قال: "حر وعبد" فإذا معه بلال وأبو بكر رضي الله عنهما، فقلت له: إني متبعك، فقال: إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظهرت فالحق بي، فرجعت إلى أهلي، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرًا إلى المدينة، وقد أسلمتُ، فجعلت - [٢١] - أتخبر الأخبار حتى جاء ركب من يثرب، فقلت: ما فعل هذا الرجل المكي الذي أتاكم؟ فقالوا: أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا [ذلك] ، وحيل بينهم وبينه، وتركت الناس إليه سراعًا، فركبت راحلتي حتى قدمت عليه بالمدينة، فدخلت عليه، فقلت يا رسول الله! أتعرفني؟ فقال: "نعم، ألست الذي أتيتني بمكة" ؟ فقلت: بلى، فقلت: يا رسول الله! علمني مما علمك الله وأجهل، قال: " إذا صليت الصبح فاقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس .... وذكر الحديث.