١٠٦٥٧ - حدثنا أبو داوود الحراني، قال: حدثنا الحسن ابن محمد بن أعين، وأبو جعفر النفيلي، قالا: حدثنا زهير بن معاوية ، حدثنا سماك [بن حرب] ، قال: حدثني مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه أنزلت فيه آيات [من] القرآن، قال: حلفت أم سعد لا تكلمه أبدا، حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زعمت أن الله قد وصاك بوالديك، فأنا أمك، وأنا آمرك بهذا ، قال: فمكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد، فقام ابن لها -يقال له: عمارة- فسقاها، قال: فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله في القرآن هذه الآية: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} ، {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي} وفيها وَصَاحِبْهُمَا - [٥٢٢] - في الدُّنْيَا مَعْرُوفًا قال: وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف فأخذته، فأتيت به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقلت: نفلني هذا السيف، فإني من قد علمت، قال: فقال: "رده من حيث أخذته" ، فرجعت [به] ، ثم رجعت فراجعته بعد ذلك، فقال: "رده من حيث أخذته" ، قال: فانطلقت به حتى إذا أردت أن ألقيه في القَبَض لامتني نفسي، فرجعت إليه، فقلت: أعطنيه، [قال] : فمد لي صوته وقال: "رده من حيث أخذته" ، فأنزل الله عز وجل {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} . قال: ومرضت، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاني فقلت: - [٥٢٣] - دعني أقسم مالي حيث شئت، فأبى، قلت : فالنصف، قال: فأبى، قلت: فالثلث، قال: فسكت، قال: وكان بعدُ الثلث جائزا. قال: وأتيت على نفر قيام من المهاجرين والأنصار، فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا، وذلك قبل أن تحرم الخمر، قال: فأتيتهم في حُشٍّ -والحش: البستان- فإذا رأس جزور مشوي عندهم، وزَقُّ خمر، قال: فأكلت وشربت معهم، قال: فذكرنا المهاجرين والأنصار، فقلت: المهاجرون خير من الأنصار، قال: فأخذ رجل لحي رأس فضربني به، فجرح به أنفي؛ فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فأنزل الله عز وجل في -يعني نفسه-: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} .