١٠٦٥٦ - حدثنا الصغاني، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا زهير بن معاوية ، حدثنا سماك بن حرب، قال: حدثني مصعب ابن سعد، عن أبيه، أنه قال: نزلت في آيات من القرآن، قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدا، حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، وزعمت أن الله عز وجل قد وصاك بوالديك، فأنا أمك، وأنا آمرك بهذا، قال: فمكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد، فقام ابن لها- - [٥١٩] - يقال له: عمارة فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله عز وجل في القرآن [هذه] الآية: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} إلى قوله: [مَعْرُوفًا] قال: وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف، فقلت: نفلني هذا السيف، فأنا من قد علمت، قال: فقال: "رده من حيث أخذته" ، قال: فانطلقت حتى أردت أن ألقيه في المغنم، ثم لامتني نفسي؛ فرجعت إليه، فقلت: - [٥٢٠] - أعطنيه، قال: فشد لي صوته، فقال: "رده من حيث أخذته" ، قال: فأنزل الله عز وجل {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ} . قال: ومرضت، فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتاني، فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت، قال: فأبى، قلت: فالنصف، قال: فأبى، قلت: فالثلث، فسكت، قال: فكان بُعد الثلث جائزا. قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا، وذلك قبل أن تحريم الخمر، قال: فأتيتهم في حش -والحش البستان- [قال] : فإذا رأس جزور مشوي عندهم، وزَقٌّ من خمر، قال: فأكلت وشربت معهم، قال: فذكرت الأنصار الأنصار والمهاجرين ، فقلت : المهاجرون خير من الأنصار، قال: فأخذ رجل بلحي الرأس، فضربني به، فجرح به أنفي، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، قال: فأنزل الله عز وجل فِيَّ -يعني نفسه- شأن الخمر: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} . - [٥٢١] - رواه مسلم، عن ابن أبي شيبة، وأبي خيثمة، عن الأشيب .