١٠٤٠٦ - حدثنا العبَّاس الدُّوري، والصغاني، وأبو أمية، قالوا: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، عن أنس ابن مالك، أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حتى ألحفوه بالمسألة، - [٢٩٨] - فخرج ذات يوم فصعد المنبر، فقال: لا تسألوني اليوم عن شيء إلا أنبأتكم به "، فاشفق أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يكون بين يديه أمر قد حضر، قال: فجعلت لا ألتفت يمينا و لا شمالا، إلا وجدت كل رجل لافا رأسه في ثوبه يبكي، فأنشا رجل كان يلاحى ، فيدعى إلى غير أبيه، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال:" أبوك حذافة ". ثم قام عمر، أو قال: ثم أنشأ عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، عائذا بالله من شرِّ الفتن، أو قال: أعوذ بالله وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، عائذا بالله من شر الفتن، أو قال : أعوذ بالله - [٢٩٩] - من شر الفتن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لم أر كاليوم في الخير والشرِّ قط، صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط" .