٩٦٠٥ - حدثنا الحسن بن أبي الربيع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن هشام [بن عروة] ، عن أبيه، عن عائشة قالت: جلس النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر يرى أنه يأتي، ولا يأتي، فأتاه ملكان، فجلس أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال أحدهما للآخر: ما له؟ قال: مطبُوب، قال: من طبه؟ قال: لبيد بن أعصم، قال: فيم؟ قال: في مشط ومشاقة، في جُف طلعة، في بئر ذروان تحت رعوفة، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من نومه، فقال: "أي عائشة، - [٣٥٧] - ألم تري أن الله عَزَّ وَجَلَّ أفتاني فيما استفتيته؟ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البئر، فأمر به فأخرج فقال: هذه البئر التي أريتها والله لكأنّ ماءها نُقاعة الحناء، وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين" . فقالت عائشة: لو أنك -كأنها تعني أن ينتشر- فقال: " أمّا الله فقد عفاني، وأكره أن أثير على الناس منه شرا" . أما قوله: "رعوفة" : الحجر الذي في البئر في أسفله، يقع عيها الدلو .