٨٤٧٧ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: وحدثني من لقي الوَفْد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس قالوا: يا رسول الله: إنَّا حيّ من ربيعة، بيننا وبينك كفار مضر، وإنَّا لا نستطيع أن نَأْتِيك إلا في أشهر الحرم، فَمُرْنا بأمر ندعو به من ورائنا، وإن عملنا به دخلنا الجنة. قال: "آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع، - [٢٢٠] - آمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة، وتصوموا رمضان، وتعطوا الخمس من المغانم، وأنهاكم عن أربع: عن الحَنْتم، والدُّباء، والنَّقِير، والمُزَفّت" . قالوا: يا رسول الله وما يدريك ما النقير؟ قال: "جِذْع تَنْقُرونه، ثم تطرحون فيه من القُطَيْعَاء ، ثم تصبون فيه ماء حتى إذا سكن غليانه شربتموه حتى أنّ أحدكم ليضرب ابن عمِّه بالسيف" . قال: وفي القوم من أصابته جراحة، قال: فجعلت أخبئها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالوا: فيمَ يُشْرَب؟ قال: "عليكم بهذه الأسقية الأدم التي يلاث على أفواهها" . قال: قالوا: يا رسول الله إنّ أرضنا كثيرة الجرذان، وإنّها لا تبقى فيها أسقية الأدم، وإنها تأكله الجرذان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "وإن أكلتها" مرتين .