٦٣٩٠ - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، وأبو البَخْتَري عبد الله بن محمَّد بن شاكر، قالا: حدثنا أبو أُسامة ، عن بُريد ، عن أبي بُرْدة ، عن أبي موسى قال: أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله لهم الحُمْلان ، وهم معه في غزوة في جيش العسرة -وهي - [٦١] - غزوة تبوك -فقلت: يا رسول الله إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم. قال: "لا والله لا أحملكم على شيء" . ووافقته وهو غضبان ولا أشعر. فرجعت حزينًا من منْع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن مخافة أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجد في نفسه عليَّ. فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم *بـ*ـالذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ألبث إلَّا سويعة / إذ سمعت بلالًا ينادي: أين عبد الله بن قيس؟ فأجبته، فقال: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك. فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خذ هذين القرينين، وهذين القرينين -لستة أبعرة ابتاعهن حينئذٍ من سعدٍ-" فانطلق بهم إلى أصحابك، فقل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملكم على - [٦٢] - هؤلاء فاركبوهن ". قال أبو موسى: فانطلقت إلى أصحابي بهن. فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملكم على هؤلاء، ولكن والله لا أدعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألته لكم، ومنعَه في أول مرة وإعطاءَه إياي بعد ذلك، لا تظنوا أنّي حدثتكم شيئًا لم يقله. فقالوا: والله إنك عندنا لمصدق، ولنفعلن ما أحببت. فانطلق أبو موسى بنفر منهم حتى أتوا الذين سمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم منْعَه إياهم ثمَّ إعطاءَهم بَعْدُ- فحدثوهم بما حدثهم أبو موسى سواء .