١٧ - حدثنا إبراهيم بن مرْزوقٍ البصري، حدثنا روْح بن عُبادة، - [٦٤] - حدثنا سعيد -يَعْنِي: ابن أبي عَرُوبة -، عن قتادَة ، عن - [٦٥] - أبي نَضْرَةَ ، عَن أبي سَعيدٍ الخدري قال: وَحَدثني مَن لقي الوفدَ الذين قدِمُوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، فيهم الأشج ... وَذكر الحديثَ بمَعناهُ، وَقال فيهِ: "آمُركم بأربعٍ: اعبدُوا الله لا تُشركوا به شَيئًا، وأقيمُوا الصَّلاةَ" . وقَالَ فيهِ: قالُوا: يا رسولَ الله! وَما يُدريك ما النَّقيرُ؟ قالَ: "جِذعٌ تنْقُرونه، ثم تطرَحُون فيه من القُطَيْعَاء ، ثم تَصبُّون فيه ماءً حَتى إذا - [٦٦] - سكن غليانُه شربتُمُوه، حَتى إِن أَحَدكم لَيَضْرِبُ ابنَ عَمِّهِ بالسَّيف، وَفي القوم مَن أصابَتْه جراحَةٌ" . قَال : فَجعلتُ أَخْبَؤُهَا حَياءً مِنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم . قالوا : فَفِيم نَشْرَبُ ؟ قَال: "عليكم بهذه الأسقيَةِ الأَدَم التي يُلاثُ على أَفواهِها" . قالوا: يا رسول الله إِنَّ أرْضَنَا كثيْرَةُ الجِرْذَانِ ، وإنها لا تبقى فيها الأسقيَة الأَدَم وأنها تأكُلُها الجِرْذَانُ، فقال رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم : "وإن أكَلَتْهَا" ، مرَّتين .