٣٨٩١٤- حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ, قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الْحُكُومَةُ بِصِفِّينَ وَبَايَنَ الْخَوَارِجُ عَلِيًّا رَجَعُوا مُبَايِنِينَ لَهُ، وَهُمْ فِي عَسْكَرٍ، وَعَلِيٌّ فِي عَسْكَرٍ، حَتَّى دَخَلَ عَلِيٌّ الْكُوفَةَ مَعَ النَّاسِ بِعَسْكَرِهِ، وَمَضَوْا هُمْ إِلَى حَرُورَاءَ فِي عَسْكَرِهِمْ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَكَلَّمَهُمْ فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ مَوْقِعًا، فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمْ فَكَلَّمَهُمْ حَتَّى أَجْمَعُوا هُمْ وَهُوَ عَلَى الرِّضَا، فَرَجَعُوا حَتَّى دَخَلُوا الْكُوفَةَ عَلَى الرِّضَا مِنْهُ وَمِنْهُمْ، فَأَقَامُوا يَوْمَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، قَالَ: فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّك رَجَعَتْ لَهُمْ عَنْ كُفرِهِ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْغَدُ أَوْ الْجُمُعَةُ صَعِدَ عَلَى الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَخَطَبَ، فَذَكَّرَهُمْ وَمُبَايَنَتَهُمَ النَّاسَ وَأَمْرَهُمَ الَّذِي فَارَقُوهُ فِيهِ، فَعَابَهُمْ وَعَابَ أَمْرَهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ تَنَادَوْا مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: حُكْمُ اللهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُسْكِنُهُمْ بِالإِشَارَةِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى أَتَاه رَجُلٌ مِنْهُمْ وَاضِعًا إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُك وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} .