٣٥١٧٩- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَإِذَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَكَعْبُ الأَحْبَارِ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَقَالَ عُبَادَةُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جُمِعَ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُنْفُذُهُمَ الْبَصَرُ، وَيُسْمَعُهُمَ الدَّاعِي، وَيَقُولُ اللهُ: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعَنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ، فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ} الْيَوْمَ لاَ يَنْجُو مِنِّي جَبَّارٌ عَنِيدٌ، وَلاَ شَيْطَانٌ مَرِيدٌ. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّا نَجِدُ فِي الْكِتَابِ: أَنَّهُ يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَيَنْطَلِقُ مُعْنِقًًَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى ثَلاَثَةٍ، أَنَا أَعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الْوَالِدِ بِوَلَدِهِ، وَمِنَ الأَخِ بِأَخِيهِ، لاَ يُغْنِيهِمْ مِنِّي وَزَرٌ، وَلاَ تُخْفِيهِمْ مِنِّي خَافِيَةٌ: الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ، وَكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ، قَالَ: فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ، فَيَقْذِفُهُمْ فِي النَّارِ قَبْلَ الْحِسَابِ بِأَرْبَعِينَ. قَالَ حُصَيْنٌ: إِمَّا أَرْبَعِينَ عَامًا، أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. قَالَ: وَيُهْرَعُ قَوْمٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَتَقُولُ لَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ: قِفُوا لِلْحِسَابِ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا كَانَتْ لَنَا أَمْوَالٌ، وَمَا كُنَّا بِعُمَّالٍ، قَالَ: فَيَقُولُ اللهُ: صَدَقَ عِبَادِي، أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَى بِعَهْدِهِ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ بِأَرْبَعِينَ، إِمَا قَالَ: عَامًا، وَإِمَّا يَوْمًا.