33539 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ وَغَيْرُهُ قَالَ :
لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَوْ عِدَةٌ ، فَلْيَقُمْ فَلْيَأْخُذْ ، فَقَامَ جَابِرٌ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَاثَ مِرَارٍ وَحَثَى بِيَدِهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : قُمْ فَخُذْ بِيَدِكَ ، فَأَخَذَ فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : عُدُّوا لَهُ أَلْفًا ، وَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هَذِهِ مَوَاعِيدُ وَعَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [النَّاسَ ] . 2 - حَتَّى إِذَا كَانَ عَامٌ مُقْبِلٌ ، جَاءَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ ، فَقَسَمَ لِلْخَدَمِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّ لَكُمْ خُدَّامًا يَخْدُمُونَكُمْ وَيُعَالِجُونَ لَكُمْ ، فَرَضَخْنَا لَهُمْ ، فَقَالُوا : لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ لِسَابِقَتِهِمْ ، وَلِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ ، إِنَّ هَذَا الْمَعَاشَ لَلْأُسْوَةُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ ، قَالَ : فَعَمِلَ بِهَذَا وِلَايَتَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . 3 - فَعَمِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَتَحَ الْفُتُوحَ وَجَاءَتْهُ الْأَمْوَالُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى فِي هَذَا الْأَمْرِ رَأْيًا ، وَلِي فِيهِ رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ لَهُ إِسْلَامٌ كَإِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ . 4 - وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ ، فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ ، فَأَبَتَا أَنْ تَقْبَلَا ، فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِلْهِجْرَةِ ، فَقَالَتَا : إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَنَا مِثْلُهُ ؛ فَعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ فَفَرَضَ لَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . 5 - وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ ، لِمَ زِدْتَهُ عَلَيَّ أَلْفًا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِي ، وَمَا كَانَ لَهُ [مَا ] لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِحَسَنٍ ، وَحُسَيْنٍ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا وَلِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6 - وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ : مَا كَانَ لِأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِينَا ، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَنَا ، فَقَالَ : إِنِّي فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ ، وَزِدْتُهُ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّهِ زِدْتُكَ أَلْفًا . 7 – وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَلِلنَّاسِ ثَمَانَمِائَةٍ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَجَاءَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بِأَخِيهِ عُثْمَانَ ، فَفَرَضَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ عُمَرُ : افْرِضُوا لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : جِئْتُكَ بِمِثْلِهِ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَفَرَضْتَ لِهَذَا أَلْفَيْنِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا هَذَا لَقِيَنِي يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ لِي : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ فَكَسَرَ غِمْدَهُ وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الشَّاءَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا . 8 - فَعَمِلَ عُمَرُ بَدْءَ خِلَافَتِهِ حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا مَكَانٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَدَهْمُهُمْ وَمَنْ لَا يَحْمِلُ كَلَامَكَ مَحْمَلَهُ ، فَارْجِعْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَالْإِيمَانِ ، فَتَكَلَّمْ فَيُسْمَعُ كَلَامُكَ ، فَأَسْرَعَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ : 9 - أَيُّهَا النَّاسُ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي قَالَةَ قَائِلِكُمْ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَتْ لَفَلْتَةً وَقَانَا اللهُ شَرَّهَا ، فَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَدِّنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؟! إِنَّمَا ذَاكَ [تَغِرَّةٌ لِيُقْتَلَ] مَنِ انْتَزَعَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَلَا بَيْعَةَ لَهُ . 10 - أَلَا وَإِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا ، وَلَا أَظُنُّ ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي : رَأَيْتُ دِيكًا [تَرَاءَى لِي] فَنَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَتَأَوَّلَتْ لِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْحَمْرَاءِ ، فَإِنْ أَمُتْ فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : إِلَى عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَأَمْرُهُمْ إِلَى عَلِيٍّ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأُوصِي . 11 - وَنَظَرْتُ فِي الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْأَخِ مَا لَهُمَا [تُورَثَانِ وَلَا تَرِثَانِ] ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ أَمْرًا تَأْخُذُونَ بِهِ ، وَإِنْ أَمُتْ فَسَتَرَوْنَ رَأْيَكُمْ ، وَاللهُ خَلِيفَتِي فِيكُمْ ، وَقَدْ دَوَّنْتُ لَكُمُ الدَّوَاوِينَ ، وَمَصَّرْتُ لَكُمُ الْأَمْصَارَ ، وَأَجْرَيْتُ لَكُمُ الطَّعَامَ إِلَى الْخَانِ ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ ، وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ : رَجُلًا قَاتَلَ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ يُقْتَلُ ، وَرَجُلًا رَأَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ أَخِيهِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ . 12 - فَخَطَبَ نَهَارَ الْجُمُعَةِ وَطُعِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: جاءه .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: لأعطيتك .
ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: جاءه .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: من .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وممن .
ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: لكم .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: زدته .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: بابنه .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أره .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يا أيها .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ما قاله .
كذا في طبعة دار القبلة ، وما بين المعقوفين في طبعة دار الرشد: تفرة ليفتل .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أمير .
كذا في طبعة دار القبلة ، وما بين المعقوفين في طبعة دار الرشد: نزا لي .
كذا في طبعة دار القبلة ، وما بين المعقوفين في طبعة دار الرشد: يورثان ولا يرثان .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: دواوين .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: الجار .
هذا الحديث ورد في طبعة دار الرشد بدون تقسيم .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store