٢٩٤٠٤- حَدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الَّذِي كَانَ، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: اجْتَنِبْ، أَوْ تَنَحَّ، عَنْ صَلاَتِنَا، فَإِنَّا لاَ نُصَلِّي خَلْفَك، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فِي شَأْنِهِ، قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ رَقِيَ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِكَ حَدِيثٌ، فَإِنْ يَكُنْ مَصْدُوقًا عَلَيْك، فَلأَنْ تَكُونَ مِتَّ قَبْلَ الْيَوْمِ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَإِلَى الشُّهُودِ: أَنْ يُقْبِلُوا إِلَيْهِ. فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَيْهِ، دَعَا الشُّهُودَ فَشَهِدُوا، فَشَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ، وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ نَافِعٌ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ حِينَ شَهِدَ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ: أَوْدَى الْمُغِيرَةِ أَرْبَعَةٌ، وَشَقَّ عَلَى عُمَرَ شَأْنُهُ جِدًّا، فَلَمَّا قَامَ زِيَادٌ، قَالَ: لَنْ يَشْهَدْ إِنْ شَاءَ اللهُ إِلاَّ بِحَقٍّ، ثُمَّ شَهِدَ، فَقَالَ: أَمَّا الزِّنَا فَلاَ أَشْهَدُ بِهِ، وَلَكِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَمْرًا قَبِيحًا، فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ، حُدُّوهُمْ، فَجَلَدَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَلْدِ أَبِي بَكْرَةَ، قَامَ أَبُو بَكْرَةَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ زَانٍ، فَذَهَب عُمَرُ يُعِيدَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنْ جَلَدْتَهُ فَارْجُمْ صَاحِبَك، فَتَرَكَهُ، فَلَمْ يُجْلَدْ فِي قَذفٍ مَرَّتَيْنِ بَعْدُ. (١٠/٩٢) .