مصنف ابن أبي شيبة (ط الفاروق)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
Muhammad bin Ja'far عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن تميم بن غيلان بن سلمة عن جاء رجل إلى أبي الدرداء وهو مريض عن يا أبا الدرداء إنك قد أصبحت على جناح فراق الدنيا, فمرني بأمر ينفعني الله به, وأذكرك به ١٢١٦٩- حَدَّثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ تَمِيم بْنِ غَيْلاَنَ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إنَّك قَدْ أَصْبَحَتْ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا, فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ, وَأَذْكُرُك بِهِ، قَالَ: إنَّك مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ, فَأَقُمَ الصَّلاَةَ, وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكِ إِنْ كَانَ لَكَ, وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاجْتَنِب الْفَوَاحِشَ، ثُمَّ أَبْشِرْ، قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ أَعَادَ عَلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ, وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ, فَنَفَضَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ، وَقَالَ: {إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ} إِلَى قَوْلِهِ {وَيَلَعَنَهُمَ اللاَعَنْونَ} ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: عَلَيَّ الرَّجُلِ, فَجَاءَ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا قُلْتَ؟ قَالَ: كُنْتَ رَجُلاً مُعَلَّمًا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدِي, فَأَرَدْت أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ, فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ إِلاَّ قَوْلاً وَاحِدًا، فَقَالَ
له أَبُو الدَّرْدَاءِ: اجْلِسْ، ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ, أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَرْضِ إِلاَّ عَرْضُ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَع أَذْرُعٍ, أَقَبْلَ بِكَ أَهْلُك الَّذِينَ كَانُوا لاَ يُحِبُّونَ فِرَاقَك, وَجُلَسَاؤُك وَإِخْوَانُك، فَأَتْقَنوا عَلَيْك البُنْيَان، ثُمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْك التُّرَابَ، ثُمَّ تَرَكُوك لِمَتَلِّكَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَك مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ اسْمَاهُمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَأَجْلَسَاك، ثُمَّ سَأَلاَك مَا أَنْتَ؟ أَمْ: عَلَى مَاذَا كُنْت؟ أم مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا؟ فَإِنْ قُلْتَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلاً فَقُلْتُ، فَقَد وَاللهِ رَدِيتَ وخَزِيتَ وَهَوِيتَ, وَإِنْ قُلْتَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ، فآمَنْتُ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ, فَقَدْ وَاللهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ، وَلَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ إِلاَّ بِتَثْبِيتٍ مِنَ اللهِ مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالْخَوْفِ. (٣/٣٧٨) .
مصنف ابن أبي شيبة -ط اشبيليا
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
Muhammad bin Ja'far عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن تميم بن غيلان بن سلمة عن جاء رجل إلى أبي الدرداء وهو مريض عن يا أبا الدرداء إنك قد أصبحت على جناح فراق الدنيا, فمرني بأمر ينفعني الله به, وأذكرك به ١٢٤٢٤- ١٢١٧٧- حَدَّثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ تَمِيم بْنِ غَيْلاَنَ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إنَّك قَدْ أَصْبَحَتْ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا, فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ, وَأَذْكُرُك بِهِ، قَالَ: إنَّك مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ, فَأَقُمَ الصَّلاَةَ, وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكِ إِنْ كَانَ لَكَ, وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاجْتَنِب الْفَوَاحِشَ، ثُمَّ أَبْشِرْ، قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ أَعَادَ عَلَيهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ, وَرَدَّ عَلَيهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ, فَنَفَضَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ، وَقَالَ: {إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ} إِلَى قَوْلِهِ {وَيَلَعَنَهُمُ اللاَعَنْونَ} ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: عَلَيَّ الرَّجُلِ, فَجَاءَ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا قُلْتَ؟ قَالَ: كُنْتَ رَجُلاً مُعَلَّمًا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدِي, فَأَرَدْت أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ, فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ إِلاَّ قَوْلاً وَاحِدًا، فَقَالَ
له أَبُو الدَّرْدَاءِ: اجْلِسْ، ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ, أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَرْضِ إِلاَّ عَرْضُ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَع أَذْرُعٍ, أَقَبْلَ بِكَ أَهْلُك الَّذِينَ كَانُوا لاَ يُحِبُّونَ فِرَاقَك, وَجُلَسَاؤُك وَإِخْوَانُك، فَأَتْقَنوا عَلَيْك البُنْيَان، ثُمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْك التُّرَابَ، ثُمَّ تَرَكُوك لِمَتَلِّكَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَك مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ اسْمَاهُمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَأَجْلَسَاك، ثُمَّ سَأَلاَك مَا أَنْتَ؟ أَمْ: عَلَى مَاذَا كُنْت؟ أم مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا؟ فَإِنْ قُلْتَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلاً فَقُلْتُ، فَقَد وَاللهِ رَدِيتَ وخَزِيتَ وَهَوِيتَ, وَإِنْ قُلْتَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، أَنْزَلَ اللهُ عَلَيهِ كِتَابَهُ، فآمَنْتُ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ, فَقَدْ وَاللهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ، وَلَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ إِلاَّ بِتَثْبِيتٍ مِنَ اللهِ مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالْخَوْفِ.