مصنف ابن أبي شيبة (ط الفاروق)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٩٨٩٣- حَدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ صَدْرَ النَّهَارِ، قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ، مُجْتَابِي النِّمَارِ، عَلَيْهِمُ السُّيُوفُ وَالْعَمَائِمُ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يَتَغَيَّرُ تَغَيُّرًا لِمَا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ.
قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ، ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} ، ثُمَّ قَرَأَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ: {وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} ، {اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} تَصَدَّقَ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ وَمِنْ دِرْهَمِهِ وَمِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، يَعْنِي: الْحِنْطَةَ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ، حَتَّى قَالَ: وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ.
قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ قَدْ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا، بَلْ قَدْ عَجزَتْ، قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْت كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يَتَهَلَّلُ، كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فَقَالَ: مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً، أَوْ صَالِحَةً، فَاسْتُنَّ بِهَا بَعْدَهُ، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، لاَ يَنْتَقِصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ اسْتَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَاسْتُنَّ بِهَا بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُه وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، لاَ يَنْتَقِصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا. (٣/١٠٩)
مصنف ابن أبي شيبة -ط اشبيليا
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٠٠٦٥- ٩٨٩٦- حَدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ صَدْرَ النَّهَارِ، قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ، مُجْتَابِي النِّمَارِ، عَلَيهِمُ السُّيُوفُ وَالْعَمَائِمُ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يَتَغَيَّرُ تَغَيُّرًا لِمَا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ.
قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ، ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} ، ثُمَّ قَرَأَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ: {وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} ، {اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} تَصَدَّقَ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ وَمِنْ دِرْهَمِهِ وَمِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، يَعْنِي: الْحِنْطَةَ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ، حَتَّى قَالَ: وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ.
قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ قَدْ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا، بَلْ قَدْ عَجزَتْ، قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْت كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يَتَهَلَّلُ، كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فَقَالَ: مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً، أَوْ صَالِحَةً، فَاسْتُنَّ بِهَا بَعْدَهُ، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، لاَ يَنْتَقِصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ اسْتَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَاسْتُنَّ بِهَا بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيهِ وِزْرُه وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، لاَ يَنْتَقِصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا.