٥٠٥ - حدثنا محمد، حدثنا نصر، حدثنا عمار، حدثنا سلمة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب الأشعري، عن (١) رجل من قومه، وكان شهد طاعون عمواس، قال: "لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه، خطيباً في الناس، فقال: أيها الناس إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظه، قال: فطُعن فمات واستخلف على الناس معاذ بن جبل، رضي الله عنه، فقام خطيباً بعده، فقال: أيها الناس، إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن معاذاً يسأل الله تعالى أن يقسِّم لآل معاذ منه حظهم، فطُعن ابنه عبد الرحمن بن معاذ فمات، ثم قام فدعا ربه لنفسه فطُعن في راحته، فلقد رأيته ينظر البهائم ثم يقبل ظهر كفه ثم يقول: ما أحب أن لي فما فيك شيئاً من الدنيا، فلما مات استخلف على (ق٣١٨ب) الناس عمرو بن العاص، فقام فينا خطيباً، فقال: أيها الناس إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فتجبلوا منه في الجبال" . (ق٣١٩أ)