السنن الكبري للبيهقي

نسخ متطابقة النص · ٦ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمَّد بن موسى بن الفضل بن شاذان أبو سعيد بن أبي عمرو الصيرفي النيسابوري، راوية أبي العباس الأصم عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن عبد الله بن الحارث بن عبد الملك عن ابن جريج عن لعطاء: ما الخير

٢١٦٣٢- أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ، أَنبَأَنا الرَّبِيعُ، أَنبَأَنا الشَّافِعِيُّ، أَنبَأَنا عَبدُ اللهِ بن الحَارِثِ بن عَبدِ المَلِكِ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: مَا الخَيْرُ؟ المَالُ، أَوِ الصَّلاَحُ، أَمْ كُلُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا نَرَاهُ إِلاَّ المَالَ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ؟ قَالَ: مَا أَحْسِبُ خَيْرًا إِلاَّ ذَلِكَ: المَالَ وَالصَّلاَحَ. قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} ، المَالُ، كَائِنَةً أَخْلاَقُهُمْ وَأَدْيَانُهُمْ مَا كَانَتْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: الخَيْرُ كَلِمَةٌ يُعْرَفُ مَا أُرِيدَ بِهَا بِالمُخَاطَبَةِ بِهَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ} فَعَقَلْنَا أَنَّهُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ بِالإِيمَانِ وَعَمَلِ الصَّالِحَاتِ، لاَ بِالمَالِ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى {وَالبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} فَعَقِلْنَا أَنَّ الخَيْرَ المَنْفَعَةُ بِالأَجْرِ، لاَ أَنَّ فِيَ البُدْنِ لَهُمْ مَالاً، وَقَالَ: {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} فَعَقِلْنَا أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ مَالاً، لأَنَّ المَالَ المَتْرُوكُ، وَبِقَوْلِهِ: {الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} فَلَمَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} كَانَ أَظْهَرَ مَعَانِيهَا بِدَلاَلَةِ مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ مِنَ الكِتَابِ: قُوَّةً عَلَى اكْتِسَابِ المَالِ وَأَمَانَةً؛ لأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَوِيًّا فَيَكْتَسِبُ، فَلاَ يُؤَدِّي إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَا أَمَانَةٍ، وَأَمِينًا فَلاَ يَكُونُ قَوِيًّا عَلَى الكَسْبِ، فَلاَ يُؤَدِّي. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَيْسَ الظَّاهِرُ مِنَ القَوْلِ إِنْ عَلِمْتَ فِي عَبدِكَ مَالاً بِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ المَالَ لاَ يَكُونُ فِيهِ، إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَهُ، وَلَكِنْ يَكُونُ فِيهِ الاِكْتِسَابُ الَّذِي يُفِيدُ المَالَ، وَالثَّانِي: أَنَّ المَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ، قَالَ: وَلَعَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الخَيْرَ المَالُ، أَنَّهُ أَفَادَ بِكَسْبِهِ مَالاً لِلسَّيِّدِ، فَيُسْتَدَلُّ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ مَالاً يَعْتِقُ بِهِ كَمَا أَفَادَ أَوَّلاً.

السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمَّد بن موسى بن الفضل بن شاذان أبو سعيد بن أبي عمرو الصيرفي النيسابوري، راوية أبي العباس الأصم عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن عبد الله بن الحارث بن عبد الملك عن ابن جريج عن لعطاء: ما الخير

٢١٦٣٢- أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ، أَنبَأَنا الرَّبِيعُ، أَنبَأَنا الشَّافِعِيُّ، أَنبَأَنا عَبدُ اللهِ بن الحَارِثِ بن عَبدِ المَلِكِ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: مَا الخَيْرُ؟ المَالُ، أَوِ الصَّلاَحُ، أَمْ كُلُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا نَرَاهُ إِلاَّ المَالَ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ؟ قَالَ: مَا أَحْسِبُ خَيْرًا إِلاَّ ذَلِكَ: المَالَ وَالصَّلاَحَ. قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} ، المَالُ، كَائِنَةً أَخْلاَقُهُمْ وَأَدْيَانُهُمْ مَا كَانَتْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: الخَيْرُ كَلِمَةٌ يُعْرَفُ مَا أُرِيدَ بِهَا بِالمُخَاطَبَةِ بِهَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ} فَعَقَلْنَا أَنَّهُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ بِالإِيمَانِ وَعَمَلِ الصَّالِحَاتِ، لاَ بِالمَالِ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى {وَالبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} فَعَقِلْنَا أَنَّ الخَيْرَ المَنْفَعَةُ بِالأَجْرِ، لاَ أَنَّ فِيَ البُدْنِ لَهُمْ مَالاً، وَقَالَ: {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} فَعَقِلْنَا أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ مَالاً، لأَنَّ المَالَ المَتْرُوكُ، وَبِقَوْلِهِ: {الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} فَلَمَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} كَانَ أَظْهَرَ مَعَانِيهَا بِدَلاَلَةِ مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ مِنَ الكِتَابِ: قُوَّةً عَلَى اكْتِسَابِ المَالِ وَأَمَانَةً؛ لأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَوِيًّا فَيَكْتَسِبُ، فَلاَ يُؤَدِّي إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَا أَمَانَةٍ، وَأَمِينًا فَلاَ يَكُونُ قَوِيًّا عَلَى الكَسْبِ، فَلاَ يُؤَدِّي. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَيْسَ الظَّاهِرُ مِنَ القَوْلِ إِنْ عَلِمْتَ فِي عَبدِكَ مَالاً بِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ المَالَ لاَ يَكُونُ فِيهِ، إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَهُ، وَلَكِنْ يَكُونُ فِيهِ الاِكْتِسَابُ الَّذِي يُفِيدُ المَالَ، وَالثَّانِي: أَنَّ المَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ، قَالَ: وَلَعَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الخَيْرَ المَالُ، أَنَّهُ أَفَادَ بِكَسْبِهِ مَالاً لِلسَّيِّدِ، فَيُسْتَدَلُّ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ مَالاً يَعْتِقُ بِهِ كَمَا أَفَادَ أَوَّلاً.١٠/٣١٨

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو سعيد ابن أبى

٢١٦٣٢ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى، عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ، أنبانا الرَّبيعُ، أنبأنا الشّافِعِىُّ، أنبأنا عبدُ اللهٍ بنُ الحارِثِ بنِ عبدِ المَلِكِ، عن ابنِ جُرَيجٍ أنَّه قال لِعَطاءٍ: ما الخَيرُ، المالُ أوِ الصَّلاحُ أم كُلُّ ذَلِكَ؟ قال: ما نُراه إلَّا المالَ. قُلتُ: فإِنْ لَم يَكُنْ عِندَه مالٌ وكان رَجُلَ صدقٍ. قال: ما أحسِبُ خَيرًا إلَّا ذَلِكَ؛ المالَ والصَّلاحَ. قالَ: وقالَ مُجاهِدٌ: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} المالُ، كائنَةً أخلاقُهُم واْديانُهُم ما كانَت (١) . قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: الخَيرُ كَلِمَة يُعرَفُ ما أُريدَ بها بالمُخاطَبَةِ بها، قال اللهُ تَعالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: ٧] . فعَقِلنا ائهُم خَيرُ البَريَّةِ بالايمانِ وعَمَلِ الصّالِحاتِ لا بالمالِ، وقالَ اللهُ تَعالَى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} [الحج: ٣٦] . فعَقِلنا أنَّ الخَيرَ المَنفَعَهُ بالأجرِ لا أنَّ فى البُدنِ لَهُم مالًا، وقالَ: {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [البقرة: ١٨٠] . فعَقِلنا أنَّه إنْ تَرَكَ مالا؛ لأنَّ المالَ المَتروكُ، وبِقَولِه: {الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} فلَمّا قال اللهُ تَعالَى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} كان أظهَرُ مَعانيها - بدَلالَةِ ما استَدلَلْنا به مِنَ الكِتابِ- قوَّةً على اكتِسابِ المالِ وأمانَةً؛ لأنَّه قَد يَكونُ قَويًّا فيَكتَسِبُ فلا يُؤَدِّى إذا لَم يَكُنْ ذا أمانَةٍ، وأمينًا فلا يَكونُ قَويًّا على الكَسبِ فلا يُؤَدِّى. قال الشافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: ولَيسَ الطاهِرُ مِنَ القَولِ: إنْ عَلِمتَ فى عبدِكَ مالًا. بمَعنَيَينِ؛ أحَدُهُما أنَّ المالَ لا يَكونُ فيه، إنَّما يَكونُ عِندَه، ولَكِنْ يَكونُ فيه الاكتِسابُ الَّذِى يُفيدُ المالَ. والثّانِى أنَّ المالَ الَّذِى فى يَدِه لِسَيِّدِه. قال: ولَعَلَّ مَن ذَهَبَ إلَى أنَّ الخَيرَ المالُ أنَّه أفادَ بكَسبِه مالًا لِلسَّيِّدِ، فيُستَدَلُّ على أنَّه يُفيدُ مالًا يَعتِقُ به كما أفادَ أوَّلًا (١) .

السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمَّد بن موسى بن الفضل بن شاذان أبو سعيد بن أبي عمرو الصيرفي النيسابوري، راوية أبي العباس الأصم عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن عبد الله بن الحارث بن عبد الملك عن ابن جريج عن لعطاء: ما الخير

٢١٦٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ , أنبأ الرَّبِيعُ , أنبأ الشَّافِعِيُّ , أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: §مَا الْخَيْرُ؟ الْمَالُ , أَوِ الصَّلَاحُ , أَمْ كُلُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا نَرَاهُ إِلَّا الْمَالَ , قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ؟ قَالَ: مَا أَحْسِبُ خَيْرًا إِلَّا ذَلِكَ: الْمَالَ وَالصَّلَاحَ. قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: ٣٣] , "الْمَالَ , كَائِنَةً أَخْلَاقُهُمْ وَأَدْيَانُهُمْ مَا كَانَتْ" . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: الْخَيْرُ كَلِمَةٌ يُعْرَفُ مَا أُرِيدَ بِهَا بِالْمُخَاطَبَةِ بِهَا , قَالَ اللهُ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: ٧] فَعَقَلْنَا أَنَّهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بِالْإِيمَانِ وَعَمَلِ الصَّالِحَاتِ , لَا بِالْمَالِ , وَقَالَ اللهُ تَعَالَى {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ - [٥٣٧] - لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} [الحج: ٣٦] فَعَقَلْنَا أَنَّ الْخَيْرَ الْمَنْفَعَةُ بِالْأَجْرِ , لَا أَنَّ فِيَ الْبُدْنِ لَهُمْ مَالًا , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [البقرة: ١٨٠] فَعَقَلْنَا أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ مَالًا , لِأَنَّ الْمَالَ الْمَتْرُوكُ , وَبِقَوْلِهِ: {الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: ١٨٠] فَلَمَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: ٣٣] كَانَ أَظْهَرَ مَعَانِيهَا بِدَلَالَةِ مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ مِنَ الْكِتَابِ: قُوَّةٌ عَلَى اكْتِسَابِ الْمَالِ وَأَمَانَةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَوِيًّا فَيَكْتَسِبُ , فَلَا يُؤَدِّي إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَا أَمَانَةٍ , وَأَمِينًا فَلَا يَكُونُ قَوِيًّا عَلَى الْكَسْبِ , فَلَا يُؤَدِّي. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَيْسَ الظَّاهِرُ مِنَ الْقَوْلِ إِنْ عَلِمْتَ فِي عَبْدِكَ مَالًا بِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَالَ لَا يَكُونُ فِيهِ , إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَهُ , وَلَكِنْ يَكُونُ فِيهِ الِاكْتِسَابُ الَّذِي يُفِيدُ الْمَالَ , وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ , قَالَ: وَلَعَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْخَيْرَ الْمَالُ , أَنَّهُ أَفَادَ بِكَسْبِهِ مَالًا لِلسَّيِّدِ , فَيَسْتَدِلُّ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ مَالًا يَعْتِقُ بِهِ كَمَا أَفَادَ أَوَّلًا "

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو سعيد ابن أبى عمرو عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعى عن عبد الله بن الحارث بن عبد الملك عن ابن جريج عن لعطاء: ما الخير، المال أو الصلاح أم كل ذلك

٢١٦٣٢ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ، أنبأنا الرَّبيعُ، أنبأنا الشّافِعِىُّ، أنبأنا عبدُ اللَّه بنُ الحارِثِ بنِ عبدِ المَلِكِ، عن ابنِ جُرَيجٍ أنَّه قال لِعَطاءٍ: ما الخَيرُ، المالُ أوِ الصَّلاحُ أم كُلُّ ذَلِكَ؟ قال: ما نُراه إلَّا المالَ. قُلتُ: فإِنْ لَم يَكُنْ عِندَه مالٌ وكان رَجُلَ صدقٍ. قال: ما أحسِبُ خَيرًا إلَّا ذَلِكَ؛ المالَ والصَّلاحَ. قالَ: وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ المالُ، كائنَةً أخلاقُهُم وأديانُهُم ما كانَت (¬١). قال الشّافِعِىُّ ﵀: الخَيرُ كَلِمَةٌ يُعرَفُ ما أُريدَ بها بالمُخاطَبَةِ بها، قال اللَّهُ تَعالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: ٧]. فعَقِلنا أنَّهُم خَيرُ البَريَّةِ بالإيمانِ وعَمَلِ الصّالِحاتِ لا بالمالِ، وقالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج: ٣٦]. فعَقِلنا أنَّ الخَيرَ المَنفَعَهُ بالأجرِ لا أنَّ فى البُدنِ لَهُم مالًا، وقالَ: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠]. فعَقِلنا أنَّه إنْ تَرَكَ مالًا؛ لأنَّ المالَ المَتروكُ، وبِقَولِه: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ فلَمّا قال اللَّهُ تَعالَى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ كان أظهَرُ مَعانيها -بدَلالَةِ ما استَدلَلْنا به مِنَ الكِتابِ- قوَّةً على اكتِسابِ المالِ وأمانَةً؛ لأنَّه قَد يَكونُ قَويًّا فيَكتَسِبُ فلا يُؤَدِّى إذا لَم يَكُنْ ذا أمانَةٍ، وأمينًا فلا يَكونُ قَويًّا على الكَسبِ فلا يُؤَدِّى. قال الشّافِعِىُّ ﵀: ولَيسَ الطاهِرُ مِنَ القَولِ: إنْ عَلِمتَ فى عبدِكَ مالًا. بمَعنَيَينِ؛ أحَدُهُما أنَّ المالَ لا يَكونُ فيه، إنَّما يَكونُ عِندَه، ولَكِنْ يَكونُ فيه الاكتِسابُ الَّذِى يُفيدُ المالَ. والثّانِى أنَّ المالَ الَّذِى فى يَدِه لِسَيِّدِه. قال: ولَعَلَّ مَن ذَهَبَ إلَى أنَّ الخَيرَ المالُ أنَّه أفادَ بكَسبِه مالًا لِلسَّيِّدِ، فيُستَدَلُّ على أنَّه يُفيدُ مالًا يَعتِقُ به كما أفادَ أوَّلًا (¬١).

السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمَّد بن موسى بن الفضل بن شاذان أبو سعيد بن أبي عمرو الصيرفي النيسابوري، راوية أبي العباس الأصم عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن عبد الله بن الحارث بن عبد الملك عن ابن جريج عن لعطاء: ما الخير

٢١٦٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنبأ الرَّبِيعُ، أنبأ الشَّافِعِيُّ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: مَا الْخَيْرُ؟ الْمَالُ، أَوِ الصَّلَاحُ، أَمْ كُلُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا نَرَاهُ إِلَّا الْمَالَ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ؟ قَالَ: مَا أَحْسِبُ خَيْرًا إِلَّا ذَلِكَ: الْمَالَ وَالصَّلَاحَ. قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]، " الْمَالَ، كَائِنَةً أَخْلَاقُهُمْ وَأَدْيَانُهُمْ مَا كَانَتْ ". قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: الْخَيْرُ كَلِمَةٌ يُعْرَفُ مَا أُرِيدَ بِهَا بِالْمُخَاطَبَةِ بِهَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: ٧] فَعَقَلْنَا أَنَّهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بِالْإِيمَانِ وَعَمَلِ الصَّالِحَاتِ، لَا بِالْمَالِ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ⦗٥٣٧⦘ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج: ٣٦] فَعَقَلْنَا أَنَّ الْخَيْرَ الْمَنْفَعَةُ بِالْأَجْرِ، لَا أَنَّ فِيَ الْبُدْنِ لَهُمْ مَالًا، وَقَالَ ﷿: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠] فَعَقَلْنَا أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ مَالًا، لِأَنَّ الْمَالَ الْمَتْرُوكُ، وَبِقَوْلِهِ: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] فَلَمَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] كَانَ أَظْهَرَ مَعَانِيهَا بِدَلَالَةِ مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ مِنَ الْكِتَابِ: قُوَّةٌ عَلَى اكْتِسَابِ الْمَالِ وَأَمَانَةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَوِيًّا فَيَكْتَسِبُ، فَلَا يُؤَدِّي إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَا أَمَانَةٍ، وَأَمِينًا فَلَا يَكُونُ قَوِيًّا عَلَى الْكَسْبِ، فَلَا يُؤَدِّي. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَلَيْسَ الظَّاهِرُ مِنَ الْقَوْلِ إِنْ عَلِمْتَ فِي عَبْدِكَ مَالًا بِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَالَ لَا يَكُونُ فِيهِ، إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَهُ، وَلَكِنْ يَكُونُ فِيهِ الِاكْتِسَابُ الَّذِي يُفِيدُ الْمَالَ، وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ، قَالَ: وَلَعَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْخَيْرَ الْمَالُ، أَنَّهُ أَفَادَ بِكَسْبِهِ مَالًا لِلسَّيِّدِ، فَيَسْتَدِلُّ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ مَالًا يَعْتِقُ بِهِ كَمَا أَفَادَ أَوَّلًا "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.