السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٦٤٨٠ - فأخبرَنا أبو علىٍّ الحُسَينُ بنُ محمدٍ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا
عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ أحمدَ بنِ شَوذَبٍ الواسِطىُّ بواسِطٍ، حدثنا شُعَيبُ بنُ
أيّوبَ، حدثنا مُصعَبُ بنُ المِقدامِ، حدثنا إسرائيلُ، عن سِماكٍ، عن
حَنَشِ بنِ المُعتَمِرِ الكِنانِىِّ، عن علىٍّ رضي الله عنه قال: بَعَثَنِى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم - إلَى
اليَمَنِ. فذَكَرَ هذه القِصَّةَ ثُمَّ قال: قال علىٌّ رضي الله عنه : اجمَعوا في القَبائلِ الَّذينَ
حَضَروا رُبُعَ الدّيَةِ وثُلُثَ الدّيَةِ ونِصفَ الدّيَةِ والدّيَةَ كامِلَةً؛ فلِلأوَّلِ الرُّبُعُ مِن
أجلِ أنَّه أهلَكَ مَن يَليه، والثّانِى ثُلُثُ الدّيَةِ مِن أجلِ أنَّه أهلَكَ مَن فوقَه،
والثّالِثِ نِصفُ الدّيَةِ مِن أجلِ أنَّه أهلَكَ مَن فوقَه، والرّابِعِ الدّيَةُ كامِلَةً،
فزَعَمَ حَنَشٌ أن بَعضَ القَومِ كَرِهَ ذَلِكَ، حَتَّى أتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فلَقُوه عِندَ مَقامِ
إبراهيمَ عَلَيه السَّلامُ، فقَصّوا عَلَيه القِصَّةَ، فاحتَبَى بُردَه ثُمَّ قال: "أنا أقضِى
بَينَكُم" . فقالَ
رَجُلٌ مِنَ القَومِ: إنَّ عَليًّا قَضى بَينَنا. فقَصّوا عَلَيه القِصَّةَ فأجازَه.
فهَذا الحَديثُ قَد أُرسِلَ آخِرُه (١) . وحَنَشُ بنُ المُعتَمِرِ غَيرُ مُحتَجٍّ به (٢) . قال
البخارىُّ: حَنَشُ بنُ المُعتَمِرِ -قال: وقالَ بعضُهم: ابنُ رَبيعَةَ- يَتَكَلَّمونَ في
حَديثِه. أخبرَنا أبو سَعدٍ المالينِيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ ابنُ عَدِىٍّ قال: سَمِعتُ ابنَ
حَمّادٍ يَذكُرُه عن البُخارِىِّ (٣) "
وأصحابُنا يَقولونَ: القياسُ أن يَكونَ في الأوَّلِ ثُلُثا الدّيَةِ؛ ثُلُثُها على
عاقِلَةِ الثّانِى، وثُلُثُها على عاقِلَةِ الثّالِثِ؛ لأنَّه ماتَ مِن فِعلِ نَفسِه وفِعلِ اثنَينِ،
فسَقَطَ ثُلُثُ الدّيَةِ لِفِعلِ نَفسِه ووَجَبَ الثُلُثانِ، وفِى الثّانِى ثُلُثا الدّيَةِ؛ ثُلُثُها على
عاقِلَةِ الأوَّلِ وثُلُثُها على عاقِلَةِ الثّالِثِ، وفِى الثّالِثِ وجهانِ؛ أحَدُهُما نِصفُ
الدّيَةِ على عاقِلَةِ الثّانِى، والآخَرُ ثُلُثا الدّيَةِ على عاقِلَةِ الأوَّلِ والثّانِى، وفِى
الرّابِعِ جَميعُ الدّيَةِ على عاقِلَةِ الثّالِثِ، وفيه وجهٌ آخَرُ أنَّها على عاقِلَةِ الأوَّلِ
والثّانِى والثّالِثِ، فإِن صَحَّ الحَديثُ تُرِكَ له القياسُ، واللهُ أعلَمُ.
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٦٤٨٠ - فأخبرَنا أبو عليٍّ الحُسَينُ بن محمدٍ الرُّوذْباريُّ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بن عُمَرَ بنِ أحمدَ بنِ شَوذَبٍ الواسِطيُّ بواسِطٍ، حدثنا شُعَيبُ بن أيّوبَ، حدثنا مُصعَبُ بن المِقدام، حدثنا إسرائيلُ، عن سِماكٍ، عن حَنَشِ بنِ المُعتَمِرِ الكِنانِيّ، عن عليٍّ ﵁ قال: بَعَثَنِي رسولُ اللهِ ﷺ إلَى اليَمَنِ. فذَكَرَ هذه القِصَّةَ ثُمَّ قال: قال عليٌّ ﵁: اجمَعوا في القَبائلِ الَّذينَ حَضَروا رُبُعَ الدّيَةِ وثُلُثَ الدّيَةِ ونِصفَ الدّيَةِ والدّيَةَ كامِلَةً؛ فلِلأوَّلِ الرُّبُعُ مِن أجلِ أنَّه أهلَكَ مَن يَليه، والثّانِي ثُلُثُ الدّيَةِ مِن أجلِ أنَّه أهلَكَ مَن فوقَه، والثّالِثِ نِصفُ الدّيَةِ مِن أجلِ أنَّه أهلَكَ مَن فوقَه، والرّابِعِ الدّيَةُ كامِلَةً، فزَعَمَ حَنَشٌ أن بَعضَ القَومِ كَرِهَ ذَلِكَ، حَتَّى أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فلَقُوه عِندَ مَقامِ إبراهيمَ ﵇، فقَصّوا عَلَيه القِصَّةَ، فاحتَبَى بُردَه ثُمَّ قال: "أنا أقضِي بَينَكُم". فقالَ
رَجُلٌ مِنَ القَومِ: إنَّ عَليًّا قَضى بَينَنا. فقَصّوا عَلَيه القِصَّةَ فأجازَه. فهَذا الحَديثُ قَد أُرسِلَ آخِرُه (¬١). وحَنَشُ بن المُعتَمِرِ غَيرُ مُحتَجٍّ به (¬٢). قال البخاريُّ: حَنَشُ بن المُعتَمِرِ - قال: وقالَ بعضُهم: ابنُ رَبيعَةَ - يَتَكَلَّمونَ في حَديثِه. أخبرَنا أبو سَعدٍ المالينِيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ بن عَدِيٍّ قال: سَمِعتُ ابنَ حَمّادٍ يَذكُرُه عن البُخارِيِّ (¬٣).
وأصحابُنا يَقولونَ: القياسُ أن يَكونَ في الأوَّلِ ثُلُثا الدّيَةِ؛ ثُلُثُها على
عاقِلَةِ الثّانِي، وثُلُثُها على عاقِلَةِ الثّالِثِ؛ لأنَّه ماتَ مِن فِعلِ نَفسِه وفِعلِ اثنَين، فسَقَطَ ثُلُثُ الدّيَةِ لِفِعلِ نَفسِه ووَجَبَ الثُلُثان، وفِي الثّانِي ثُلُثا الدّيَةِ؛ ثُلُثُها على عاقِلَةِ الأوَّلِ وثُلُثُها على عاقِلَةِ الثّالِث، وفِي الثّالِثِ وجهانِ؛ أحَدُهُما نِصفُ الدّيَةِ على عاقِلَةِ الثّانِي، والآخَرُ ثُلُثا الدّيَةِ على عاقِلَةِ الأوَّلِ والثّانِي، وفِي الرّابِعِ جَميعُ الدّيَةِ على عاقِلَةِ الثّالِث، وفيه وجهٌ آخَرُ أنَّها على عاقِلَةِ الأوَّلِ والثّانِي والثّالِث، فإِن صَحَّ الحَديثُ تُرِكَ له القياسُ، واللهُ أعلَمُ.