السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٤٣١- أَخبَرنا أَبو صَالِحِ بن أَبِي طَاهِرٍ العَنْبَرِيُّ، أَخبَرنا جَدِّي يَحيَى بن مَنْصُورٍ القَاضِي، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا الحُسَيْنُ بن مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بن رَافِعٍ، قَالاَ: حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن نُمَيْرٍ، حَدَّثنا هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَن فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فقَالَتْ: نَعَمْ. فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ القِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلاَّنِي الغَشْيُ، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ قَرِيبًا، أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ. لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ أَوِ المُوقِنُ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ، هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، جَاءَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى، فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِهِ، فَنَمْ صَالِحًا، وَأَمَّا المُنَافِقُ أَوِ المُرْتَابُ لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ. فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ.
قَالَ أَبو الفَضْلِ: وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الحُسَيْنِ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بن العَلاَءِ، عَن عَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ.
وَأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَن هِشَامٍ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٤٣١- أَخبَرنا أَبو صَالِحِ بن أَبِي طَاهِرٍ العَنْبَرِيُّ، أَخبَرنا جَدِّي يَحيَى بن مَنْصُورٍ القَاضِي، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا الحُسَيْنُ بن مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بن رَافِعٍ، قَالاَ: حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن نُمَيْرٍ، حَدَّثنا هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَن فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فقَالَتْ: نَعَمْ. فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ القِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلاَّنِي الغَشْيُ، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ قَرِيبًا، أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ. لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ أَوِ المُوقِنُ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ، هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، جَاءَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى، فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِهِ، فَنَمْ صَالِحًا، وَأَمَّا المُنَافِقُ أَوِ المُرْتَابُ لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ. فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ.
قَالَ أَبو الفَضْلِ: وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الحُسَيْنِ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بن العَلاَءِ، عَن عَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ.
وَأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَن هِشَامٍ. ٣/٣٣٨
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٤٣١ - أخبرَنا أبو صالِحِ ابنُ أبى طاهِرٍ العَنبَرِىُّ، أخبرَنا جَدِّى يَحيَى بنُ مَنصورٍ القاضِى، حدثنا أحمدُ بنُ سلَمةَ، حدثنا الحُسَينُ بنُ مَنصورٍ ومُحَمَّدُ بنُ رافِعٍ قالا: حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ نُمَيرٍ، حدثنا هِشامُ بنُ عُروةَ، عن فاطِمَةَ بنتِ المُنذِرِ، عن أسماءَ بنتِ أبى بكرٍ قالَت: خَسَفَتِ الشَّمسُ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فدَخَلتُ على عائشةَ رضي الله عنها وهِىَ تُصَلِّى، فقُلتُ: ما شأنُ النّاسِ يُصَلّونَ؟ فأَشارَت برأسِها إلَى السَّماءِ، فقُلتُ: آيَةٌ؟ فقالَت: نَعَم. فأَطالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم القيامَ جِدًّا حَتَى تَجَلَّانِى الغَشْىُ (١) ، فأَخَذتُ قِربَةً مِن ماءٍ إلَى جَنبِى، فجَعَلتُ أصُبُّ على رأسِى الماءَ، فانصَرَفَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وقَد تَجَلَّتِ الشَّمسُ، فخَطَبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النّاسَ فحَمِدَ اللَّهَ وأَثنَى عَلَيه، ثُمَّ قال: "أمّا بَعدُ، ما مِن شَيءٍ توعَدونَه لَم أكُنْ رأَيتُه إلَّا قَد رأَيتُه في مَقامِى هَذا، حَتَّى الجَنَّةُ والنّارُ، وِإنَّه قَد أوحِىَ إلَىَّ أنكُم تُفتَنونَ في القُبورِ قَريبًا -أو: مِثلَ- فِتنَةِ المَسيحِ الدَّجّالِ" . لا أدرِى أىَّ ذَلِكَ قالَت أسماءُ "يُؤتَى أحَدُكُم فيُقالُ له: ما عِلمُكَ بهَذا الرَّجُلِ؟ فأَمّا المُؤمِنُ-أوِ: الموقِنُ- فيَقولُ: هو محمدٌ، هو رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
جاءَنا بالبَيناتِ والهُدَى، فأَجَبنا واتَّبَعنا. ثلاثَ مَرّاتٍ، فيقالُ له: قَد كُنّا نَعلَمُ أنَّكَ كُنتَ [تُؤمِنُ به] (٢) فنَمْ صالِحًا. وأَمّا المُنافِقُ- أوِ: المُرتابُ (٣) " لا أدرِى أىَّ ذَلِكَ قالَت أسماءُ "فيقولُ: لا أدرِى سَمِعتُ النّاسَ يَقولونَ شَيئًا فقُلتُ" (٤) . قال أبو الفَضلِ (٥) : وهَذا لَفظُ حَديثِ
الحُسَينِ. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبى كُرَيبٍ محمدِ بنِ العَلاءِ عن عبدِ اللَّهِ بنِ نُمَيرٍ (١) ، وأَخرَجَه البخارىُّ مِن أوجُهٍ أُخَرَ عن هِشامٍ (٢) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، أنبأ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: "خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: - [٤٧١] - مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:" أَمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ §أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا، أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ". لَا أَدْرِي أِيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ،" يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ، هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِهِ، فَنَمْ صَالِحًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي أِيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ. "فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ" . قَالَ أَبُو الْفَضْلِ: وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ هِشَامٍ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٤٣١ - أخبرَنا أبو صالِحِ ابنُ أبى طاهِرٍ العَنبَرِىُّ، أخبرَنا جَدِّى يَحيَى بنُ مَنصورٍ القاضِى، حدثنا أحمدُ بنُ سلَمةَ، حدثنا الحُسَينُ بنُ مَنصورٍ ومُحَمَّدُ بنُ رافِعٍ قالا: حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ نُمَيرٍ، حدثنا هِشامُ بنُ عُروةَ، عن فاطِمَةَ بنتِ المُنذِرِ، عن أسماءَ بنتِ أبى بكرٍ قالَت: خَسَفَتِ الشَّمسُ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فدَخَلتُ على عائشةَ ﵂ وهِىَ تُصَلِّى، فقُلتُ: ما شأنُ النّاسِ يُصَلّونَ؟ فأَشارَت برأسِها إلَى السَّماءِ، فقُلتُ: آيَةٌ؟ فقالَت: نَعَم. فأَطالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ القيامَ جِدًّا حَتَى تَجَلَّانِى الغَشْىُ (¬١)، فأَخَذتُ قِربَةً مِن ماءٍ إلَى جَنبِى، فجَعَلتُ أصُبُّ على رأسِى الماءَ، فانصَرَفَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وقَد تَجَلَّتِ الشَّمسُ، فخَطَبَ رسولُ اللهِ ﷺ النّاسَ فحَمِدَ اللَّهَ وأَثنَى عَلَيه، ثُمَّ قال: "أمّا بَعدُ، ما مِن شَيءٍ توعَدونَه لَم أكُنْ رأَيتُه إلَّا قَد رأَيتُه في مَقامِى هَذا، حَتَّى الجَنَّةُ والنّارُ، وِإنَّه قَد أوحِىَ إلَىَّ أنكُم تُفتَنونَ في القُبورِ قَريبًا -أو: مِثلَ- فِتنَةِ المَسيحِ الدَّجّالِ". لا أدرِى أىَّ ذَلِكَ قالَت أسماءُ "يُؤتَى أحَدُكُم فيُقالُ له: ما عِلمُكَ بهَذا الرَّجُلِ؟ فأَمّا المُؤمِنُ-أوِ: الموقِنُ- فيَقولُ: هو محمدٌ، هو رسولُ اللَّهِ ﷺ جاءَنا بالبَيناتِ والهُدَى، فأَجَبنا واتَّبَعنا. ثلاثَ مَرّاتٍ، فيقالُ له: قَد كُنّا نَعلَمُ أنَّكَ كُنتَ [تُؤمِنُ به] (¬٢) فنَمْ صالِحًا. وأَمّا المُنافِقُ- أوِ: المُرتابُ (¬٣) " لا أدرِى أىَّ ذَلِكَ قالَت
أسماءُ "فيقولُ: لا أدرِى سَمِعتُ النّاسَ يَقولونَ شَيئًا فقُلتُ" (¬٤). قال أبو الفَضلِ (¬٥): وهَذا لَفظُ حَديثِ
الحُسَينِ. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبى كُرَيبٍ محمدِ بنِ العَلاءِ عن عبدِ اللَّهِ بنِ نُمَيرٍ (¬١)، وأَخرَجَه البخارىُّ مِن أوجُهٍ أُخَرَ عن هِشامٍ (¬٢).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، أنبأ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: " خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: ⦗٤٧١⦘ مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا، أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ". لَا أَدْرِي أِيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، " يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ، هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِهِ، فَنَمْ صَالِحًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي أِيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ. " فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ ". قَالَ أَبُو الْفَضْلِ: وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ هِشَامٍ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.