٧٥٦٣- ٧٥٤٥ - حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ بَنِي عَمرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ مُنَازَعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم لِبَعْضِ أَصْحَابهِ: اذْهَبُوا بِنَا لِنُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَخَرَجَ، وَخَرَجَ مَعَهُ مَنْ شَاءَ (١) مِنْ أَصْحَابهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ، ثُمَّ دَنَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَلَا أُقِيمُ الصَّلَاةَ فَتُصَلِّي بِالنَّاسِ حِينَ خَشَوْا حَبْسَ (٢) رَسُولِ الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ فَقَالَ: بَلَى، فَأَقَامَ، فَتَقَدَّمَ أَبو بَكْرٍ، فَكَبَّرَ بِالنَّاسِ، وَطَلَعَ (٣) رَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم مِن مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ، فَجَعَلَ يَجُولُ عَلَى الصُّفُوفِ جَوْلًا عَامِدًا نَحْوَ القِبْلَةِ، فَلمَّا رَآهُ المسْلِمُونَ صَفَّقُوا بِأَبِي بَكْرٍ، فَمَضَى رَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم، حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَوَّلِ صَفٍّ، فَلمَّا أَكْثَرُوا التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ أَبو بَكْرٍ، فَإِذَا رَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم، فَكَرَّ رَاجِعًا، فَرَدَّهُ رَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى القِبْلَةِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ كَرَّ كَرَّةً غَيرَ مُكَذَّبَةٍ حَتَّى وَلَجَ في الصَّفِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ في صَلَاتِهِ فَليَقُل: سُبْحَانَ الله، فَإِنَّ التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ، وَإِنَّ التَّصْفِيحَ لِلنِّسَاءِ، (يعني التَّصْفِيقَ) ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَن تَثْبُتَ حِينَ أَمَرْتُكَ؟ قَالَ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لاِبْنِ أَبي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ الله صَلى الله عَليه وسَلم.