٦٢٠١- ٦١٨١- حَدَّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَوْمًا، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَا: الجُوعُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: وَأَنَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمْ قُومُوا، قَالَ: فَقَامُوا مَعَهُ فَأَتَى بَيْتَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ ثَمَّ، وَإِذَا المَرْأَةُ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَصَاحِبَيْهِ، قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَيْنَ أَبُو فُلَانٍ؟ قَالَتِ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ المَاءِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ الأَنْصَارِيُّ وَعَلَيْهِ قِرْبَةٌ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَصَاحِبَيْهِ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَجِدُ مِنَ النَّاسِ اليَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَقَطَعَ لَهُمْ عِذْقًا فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: لَوْلَا اجْتَنَيْتَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَخَيَّرُوا عَلَى أَعْيُنِكُمْ وَأَخَذَ المُدْيَةَ فَانْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِيَّاكَ وَالحَلُوبَ، قَالَ: فَذَبَحَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْ ذَلِكَ العِذْقِ وَمِنْ تِيكَ الشَّاةِ، وَشَرِبُوا مِنَ المَاءِ، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللهِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا ال نَّعِيمِ يَوْمَ القِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَبْتُمْ هَذَا، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ.