٥٥١١- ٥٥٠٠- حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبدِ اللهِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبدِ اللهِ أَخْبَرَاهُ، أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبدَ اللهِ، لَيَالِيَ نَزَلَ الجَيْشُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَالَا: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ العَامَ، إِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ البَيْتِ، فَقَالَ: قَدْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ البَيْتِ، فَنَحَرَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ. وَأُشْهِدُكُمْ (١) أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، إِنْ شَاءَ اللهُ، أَنْطَلِقُ، فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ البَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَأَنَا مَعَهُ، فَأَهَلَّ بِالعُمْرَةِ بِذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، فَقَالَ: إِنَّمَا شَأْنُهُمَا وَاحِدٌ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي، فَلَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتَّى أَحَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ. وَكَانَ يَقُولُ (١) : مَنْ جَمَعَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، فَأَهَلَّ بِهِمَا، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ، حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا، يَوْمَ النَّحْرِ، فَيَطُوفَ عَنْهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، بِالبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ.