٥٣٠٢- ٥٢٩٠- حَدَّثنا أَبُو خَيثَمةَ، حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: إِنَّ آخِرَ مَنْ دَخَلَ الجَنَّةَ لَرَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ فَيَنْكَبُّ مُرَّةً وَيَمْشِي مُرَّةً، تَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا جَاوَزَ الصِّرَاطَ، التَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، قَالَ: فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: أَيْ عَبدِ، فَلَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَالرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ لأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ أَيْ عَبدِ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: أَيْ عَبدِ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ، وَالرَّبُّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا لأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، الجَنَّةَ الجَنَّةَ فَيَقُولُ: أَيْ عَبدِي، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي الجَنَّةَ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا يَصْرِينِي مِنْكِ أَيْ عَبدِي، أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ العِزَّةِ؟ فَضَحِكَ عَبدُ اللهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي لَمَ ضَحِكْتُ؟ قَالُوا: لَمَ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: لِضَحِكِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم.