٤٦٨٣- ٤٦٧٠- حَدَّثنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الجَرْمِيُّ البَصْرِيُّ، حَدَّثنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: (خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَخْرَجَ مَعَهُ نِسَاءَهُ) (١) ، وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خَفٌّ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ ثَقَالٍ بَطِيءٍ يَتَبَطَّأُ بِالرَّكْبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى يَمْضِيَ الرَّكْبُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يَا لَعِبَادِ اللهِ غَلَبَتْنَا هَذِهِ اليَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فِيهِ خَفٌّ وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، فَأَبْطَأَ بِالرَّكْبِ فَحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ، قَالَ: أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟ أَفَهلَا عَدَلْتَ؟ وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ فِيهِ غَرْبٌ، أَيْ حِدَّةٌ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَلَطَمَ وَجْهِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَهْلاً يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ الغَيْرَى لَا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الوَادِي مِنْ أَعْلَاهُ.