٤٤٦٦- ٤٤٥١- حَدَّثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثنا وُهَيْبٌ، حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُ بِهِ المَوْتَ، فَقُلْتُ: هَيْجٌ هَيْجٌ ؛ مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا . فَإِنَّهُ فِي مَرَّةٍ مَدْفُوقُ فَقَالَ لَهَا: لَا تَقُولِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ قُولِي: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} ، ثُمَّ قَالَ: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ، فَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، قَالَتْ: وَقَدْ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ قُلْتُ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، فِيهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانَ، أَوْ مِشْقٌ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا فَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِيهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ، قَالَ: الحَيُّ أَحَقُّ بِالجَدِيدِ مِنَ المَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ.