٤٢٢٧- ٤٢١٢- حَدَّثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الجَحْدَرِيُّ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو ظِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً: أَحَدُهُمَا عَابِدٌ، وَالآخَرُ بِهِ رَهَقٌ، فَعَطِشَ العَابِدُ حَتَّى سَقَطَ، فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَمَعَهُ مَيْضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ، فَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا العَبدُ الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعِي مَاءٌ لَا أُصِيبُ مِنَ اللهِ خَيْرًا أَبَدًا، وَإِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لأَمُوتَنَّ، فَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَزَمَ وَرَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ وَسَقَاهُ مِنْ فَضْلِهِ، قَالَ: فَقَامَ حَتَّى قَطَعَا المَفَازَةَ، قَالَ: فَيُوقَفُ الَّذِي بِهِ رَهَقٌ يَوْمَ القِيَامَةِ لِلْحِسَابِ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَتَسُوقُهُ المَلَائِكَةُ، فَيَرَى العَابِدَ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: يَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانٌ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ المَفَازَةِ، قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، أَعْرِفُكَ، قَالَ: فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: قِفُوا، قَالَ: فَيُوقَفُ، وَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ وَيَدْعُوَ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ تَعْرِفُ يَدَهُ عِنْدِي، وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ، يَا رَبِّ هَبْهُ لِي، فَيَقُولُ: هُوَ لَكَ، قَالَ: وَيَجِيءُ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ، قَالَ الصَّلْتُ: قَالَ جَعْفَرٌ: قُلْتُ: حَدَّثَكَ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم؟ قَالَ: نَعَمْ.