٣٩٣٥- ٣٩٢١- حَدَّثنا جَعْفَرٌ، حَدَّثنا عَبدُ الوَارِثِ، عَنْ عَبدِ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يُجَوِّبُ عَنْهُ بِحَجَفَةٍ مَعَهُ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ بِالجَعْبَةِ فِيهَا النَّبْلُ فَيَقُولُ: انْثُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: وَيَتَشَرَّفُ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَيَنْظُرُ إِلَى القَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تَشَرَّفْ يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ القَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأَمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا مُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تَنْقُلَانِ المَاءَ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِ أَبِي طَلْحَةَ مِنَ النُّعَاسِ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثَةً.