٣٨٧٠- ٣٨٥٦- أَخبَرنا زُهَيْرٌ، حَدَّثنا يَزِيدُ، حَدَّثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: سَلْ، قَالَ: مَا أَوَّلُ أَمْرِ السَّاعَةِ أَوْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ؟ وَمَا يَنْزِعُ الوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ، وَالوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا، قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ اليَهُودِ مِنَ المَلَائِكَةِ، قَالَ: أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةَ فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنَ المَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى المَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَيَنْزِعُ الوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ، فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المَرْأَةِ نَزَعَ إِلَى أَبِيهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ المَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ إِلَى أُمِّهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ، فَأَخْتَبِئُ لَهُمْ ثُمَّ سَلْهُمْ عَنِّي، قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي، أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ، فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَيُّ رَجُلٍ عَبدُ اللهِ فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبدُ اللهِ؟ قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبدُ اللهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ، قَالَ: يَقُولُ عَبدُ اللهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ.