٣٧٠٨- ٣٦٩٤- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى المِصْرِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ أَبِي العَمْيَاءِ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالمَدِينَةِ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبدِ العَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ، فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً كَأَنَّهَا صَلَاةُ مُسَافِرٍ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَرْحَمُكَ اللهُ، أَرَأَيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةُ المَكْتُوبَةُ أَمْ شَيْءٌ تَنَفَّلْتَهُ؟ قَالَ: إِنَّهَا المَكْتُوبَةُ، وَإِنَّهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، مَا أَخْطَأْتُ إِلَّا شَيْئًا سَهَوْتُ عَنْهُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ يَقُولُ: لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدَ اللهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ، فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ: {رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} ، ثُمَّ غَدَوْا مِنَ الغَدِ فَقَالُوا: نَرْكَبُ فَنَنْظُرُ وَنَعْتَبِرُ، قَالَ: نَعَمْ، فَرَكِبُوا جَمِيعًا، فَإِذَا هُمْ بِدِيَارٍ قَفْرٍ، قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَانْقَرَضُوا وَنُفُوا، خَاوِيَةٍ عَلَى عُرُوشِهَا، فَقَالُوا: أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَارَ؟ قَالَ: مَا أَعْرَفَنِي بِهَا وَبِأَهْلِهَا، هَؤُلَاءِ أَهْلُ دِيَارٍ أَهْلَكَهُمُ البَغِيُ وَالحَسَدُ، إِنَّ الحَسَدَ يُطْفِئُ نُورَ الحَسَنَاتِ، وَالبَغْيُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ، وَالعَيْنُ تَزْنِي، وَالكَفُّ، وَالقَدَمُ، وَاليَدُ، وَاللِّسَانُ، وَالفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ.