٣٧٠٤- ٣٦٩٠- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ غَضْبَانُ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ مَعَهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى صَعِدَ المِنْبَرَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مُتَقَنِّعًا، فَقَالَ: سَلُونِي، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ الَّذِي تُدْعَى لَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفِي الجَنَّةِ أَنَا أَوْ فِي النَّارِ؟ فَقَالَ: فِي النَّارِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعَلَيْنَا الحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ؟ فَقَالَ: لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَلَا تَفْضَحْنَا بِسَرَائِرِنَا، وَاعْفُ عَنَّا عَفَا اللهُ عَنْكَ، قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ التَفَتَ نَحْو الحَائِطِ فَقَالَ: لَمْ أَرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ، أُرِيتُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ وَرَاءَ هَذَا الحَائِطِ.